فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1091

فقال: (ما كان يدًا بيد فليس به بأس وما كان نسيئة فلا يصلح ) ) وفي رواية الإمام أحمد عن أبي المنهال: (أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب كانا شريكين) .

وهي أنواع شركة الأبدان كشركة الحَمَّالين وسائر المحترفة كالنجارين والحدادين والخياطين ليكون بينهما كسبُهما بما يعملان متساويًا أو متفاوتًا مع اتفاق الصنعة كما ذكرنا أو اختلافهما كالرسام والصانع والنجار والخراط وشركة المفاوضة وهي أن يشتركا ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يعرض من غُرم ذلك بأن يعمل كلُّ واحد من الشريكين بماله أو بدنه أو بماله وبدنه والربح بينهما والخسارة مهما كانت أسبابها عليهما. وشركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان ليبتاع كل منهما بمؤجل ويكون المبتاع لهما جميعًا فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان أي الفرق بين ثمن المبيع وثمن الشراء بينهما مقسومًا. ولها صورة أخرى وهي أن يشتري الوجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل غير معروف ويكون الربح بينهما وصورة ثالثة أن يشتري وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل بشرط أن يبقى المال بيد الخامل لا يسلمه إلى الوجيه والربح بينهما

وهذه الأنواع الثلاثة باطلة أما شركة الأبدان فلعدم المال ولما فيها من الغرر إذ لا يدري كل واحد ما يكسب صاحبه ولأن كل واحد متميز ببدنه ومنافعه فيختص بها وأما شركة المفاوضة فالغرر فيها بيّن بل كلها مبنية على الغرر ولذا قال الشافعي: إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة فلا باطل أعرفه في الدنيا إشارة إلى كثرة الغرر فيها.

وأما شركة الوجوه فلعدم وجود المال الذي يُرْجَعُ إليه عند انفساخ العقد وأما في الصورة الثالثة فهو قراض فاسد لاستبداد المالك باليد.

وشركة العِنَانِ صحيحة بالإجماع وهي أن يشتركا في مال ليتّجرا به وهي صحيحة إجماعًا لسلامتها من سائر أنواع الغرر وجاء معناها من عنان الدابة لاستوائهما في التصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت