فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1091

ويشترط فيها لفظ يدل على الإذن في التصرف أي أن يأذن كل واحد منهما للآخر في التصرف إذنًا صريحًا لتسلطهما على التصرف من الجانبين فلو اقتصر أي الشريكان على القول اشتركنا لم يكفِ في الأصح لاحتمال كون ذلك إخبارًا عن حصول الشركة في المال ولا يلزم منها جواز التصرف بدليل أن مال الميراث شركة ولا يجوز التصرف لأحد الوارثين دون إذن الآخرين وقيل يصح لانتشار العرف به.

و يشترط فيهما أي الشريكان أهلية التوكيل والتوكل لأن كلًا منهما وكيل عن صاحبه وموكِّلٌ له أما إذا كان التصرف لأحدهما دون الآخر فيشترط فيه أهلية التوكُّلِ وفي الآخر أهلية التوكيل فلو كان أحدهما أعمى فيصح توكيله دون توكله.

وتصح الشركة في كل مثليِّ إجماعًا في النقد وفي المغشوش أي الذي فيه نسبة معلومة من غير النقدين إذا راج وَعُرِف ومثله التبر والسبائك والمثلي هو كل ما حصره وزن أو كيل وقيل هو ما وجد مثله في السوق بدون تفاوت يعتد به

دون المتقَوِّم وهو ما خالف المثلي في الأموال كالحيوانات والثياب وكل ما لا يوجد له مثل في السوق أو وجد ولكن مع التفاوت المعتبر به في القيمة فلا تصح الشركة بالمتقوم لتمايز أعيانه فلا يمكن خلطها فقد يتلف مال أحدهما أو ينقص فلا يمكن قسمة الآخر بينهما وإن كانت قيمة مال كل واحد مساوية لمال الآخر ولكن إذا تماثلت الأعيان وعَسُرَ تمايزها فقد جازت الشركة فيها وقيل تختص بالنقد المضروب أي من الدراهم والدنانير ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان لامتناع الشركة في المتقوَّم وحتى لا يعرف مال كل منهما ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس كدراهم ودنانير أو اختلاف صفة كصحاح ومكسرةٍ وحنطة جديدة وحنطة قديمة أو حنطة بيضاء وحنطة سوداء أو فول بقشره وفول غير مقشور ولا تصح الشركة إذا وضع كل واحدٍ لماله علامةً يتميز بها هذا المذكور من الشروط إذا أخرجا مالين وعقدا فإن ملكا مشتركًا بينهما على جهة الشيوع مما تصح به الشركة بإرث وشراء وغيرهما وَأَذِنَ كلٌّ للآخر في التجارة فيه تمت الشركة لأن الخلط موجود والحيلة في الشركة في العروض من المتقومات كالثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت