فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1091

والأغنام أن يبع كلُّ واحد منهما ببعض عَرْضه بعض عرض الآخر ويأذن له في التصرف بعد التقابض وقوله بعض عرضه أي كالنصف بالنصف أو الربع بثلاثة أرباع أو الثلث بالثلثين وحينئذ يملكانه على هذه النسبة لأجل تفاوتهما في القيمة ولا يشترط في الشركة تساوي قدر المالين بل تثبت الشركة مع تفاوتهما على نسبة المالين ويكون الربح والخسران على قدر المالين.

والأصح أنه لا يشترط العلم بقدرهما أي بقدر كلٍّ من المالين أهو النصف أم الثلث أم غير ذلك عند العقد إذا أمكن معرفته بعد ذلك كأن يكون بينهما مال مشترك وكل واحد يجهل حصته فيأذنَ كل واحد لصاحبه في التصرف في الكلِّ أو في نصيبه فيصح العقد لأن الحق لهما فقط.

ويتسلط كل منهما على التصرف بعد الإذن بلا غرر كالوكيل فلا يبيع نسيئة أي لأجل لأن في ذلك غرر ولا بغير نقد البلد لتفاوت القيم وتغيرها ولا يبيع ولا يشتري بغَبْنٍ فاحشٍ إلا بإذن الشريك فلو خالف فباع بغبنٍ فاحش وكذلك لو اشترى لم يصح تصرفه في نصيب شريكه فتنفسخ الشركة في المُشترَى أو المبيع فإن اشترى بغبن في الذمَّة كان المُشْترى له وحده.

ولا يسافر به لما في السفر من الخطر والغرر ولا يُبْضِعُهُ بغير إذنٍ أي يدفعه لآخر يتّجر به ولو متبرعًا والإبضاع هو جعل المال بضاعة أي مال تجارة

ولكل فسخه متى شاء أي لكل واحد منهما فسخ الشركة متى شاء كالوكالة وينعزلان عن التصرف بفسخهما أي بفسخ كل واحد منهما فإن قال أحدهما عزلتك أو لا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل فينعزل المخاطب ولا ينعزل العازل عن التصرف في نصيب المعزول لأن لم يعزله وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه كالوكالة وفي صورة الموت إن لم يكن دين ولا وصية فللوارث القسمة أو تقرير الشركة إن كان رشيدًا وإن كان موليًِّا عليه لصغره أو جنونه فَعَل وليه ما فيه حفظه وإن كان على الميت دين فليس للوارث تقرير الشركة إلا بعد قضاء الدين وإن كان هناك وصية لمعين فهو كأحد الورثة أما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت