فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1091

وروى البخاري عن ابن عمر قال: بعتُ من أمير المؤمنين عثمان بن عفان مالًا بالوادي بمالٍ له بخيبر فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادَّ في البيع. وفي رواية أيوب بن سويد فطفقت أنكص على عقبي القهقرى.

فإذا اشترى من يعتق عليه من أصوله أو فروعه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع وهو القول الضعيف أو المرجوح أو موقوف وهو الأصح فلهما الخيار جميعًا على الأصل في الخيار وإن قلنا للمشتري. على الضعيف تخير البائع دونه أي دون المشتري ولا ضرر على البائع هنا إذ لا يتمكن المشتري من إزالة الملك ولا يحكم بعتْق الرقيق حتى يلزم العقد فيتبيَّنُ أنه عتقَ من حين الشراء وأصح الأقوال الثلاثة القول الثاني أي أن يكون الخيار لهما ولا يعتق بحال إلا عند لزوم العقد.

ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب لأنها ليست بيوعًا والحديث ورد في البيع ولا خيار أيضًا في الوقف والعتق والطلاق لأنها ليست بيوعًا أيضًا. وكذا الهبة ذات الثواب في الأصح ولكن المعتمد خلاف هذا فهي بيع ثبت الخيار فيه. وكذا الشفعة لا يثبت فيها الخيار لأن الخيار يثبت فيما مُلك بالاختيار فلا معنى فيما أُخذ بالقهر ولكن قول الأكثرين أنه معاوضة تلحق بالمبيع كما أنه يثبت فيه الردُّ بالعيب.

والإجارة لا يثبت فيها الخيار لأنها عقد غرر والخيار غرر ولا يضم غرر إلى غرر ومقابله يثبت فيها الخيار لأنها عقد معاوضة سواء كانت إجارة عين كدار مثلًا أو إجارة ذمة كإيصال رسالة أو مال إلى مكان معين أو بناء دار أو حفر بئر ... الخ.

والمساقاة لا يثبت فيها الخيار ويقال فيها ما قيل في إجارة الذمة.

والصداق لا خيار فيه في الأصح ووجه من قال أنه لا يثبت فيها الخيار أن المال تبع في النكاح لا استقلال ومقابله أن العوض مستقل ومثله الخلع وقال في الأصح في هذه الخمسة لأن فيها وجهين خيار ولا خيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت