فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1091

ولو رجع مُزَكٍ وحده عن تعديل الشهود فالأصح أنه يضمن لأنه بتزكية الشهود دفع القاضي إلى الحكم أو رجع وليُّ الدم وحده دون الشهود فعليه قصاص أو دية كاملة لأنه المباشر للقتل أو رجع وليُّ الدم مع الشهود فكذلك على الولي وحده القصاص أو الدية لأنه مباشر للقتل وقيل هو أي القاضي وهم أي الشهود شركاء لتعاونهم على القتل فعلى الجميع القصاص أو الدية نصفها على الولي وحده ونصفها الآخر على الشهود توزيعًا على المباشرة والسبب.

ولو شهدا بطلاقٍ بائنٍ أو رَضاعٍ مُحَرِّم أو لعان وفَرَّقَ القاضي بين المشهودِ عليه وزوجته فرجعا دام الفراق لأن الحكم لا ينقض بالشبهة وعليهم عوض مقداره مَهْرُ مثلٍ لتفويتهم على الزوج حقه في زوجته وفي قول نصفه إن كان الفراق قبل وطء الذي فات على الزوج نصف المهر ولو شهدا بطلاق بائنٍ وفَرَّقَ قاضٍ بين الزوجين فرجعا أي رجع الشاهدان عن شهادتهما فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع مُحَرِّمٌ فلا غُرْمَ لأن شهادتهما لم تفوت على الزوج شيئًا ولو رجع شهود مال بعد دفعة للخصم غَرِمُوا في الأظهر لأنهم حالوا بين المشهود عليه وماله.

ومتى رجعوا كلُّهُم وزع عليهم الغُرْمُ بالسوية عند اتحاد نوعهم أو رجع بعضهم وبقي منهم نِصاب الشهادة كثلاثة رجع أحدهم في غير زنا أو خمسة رجع أحدهم في زنا فلا غُرْمَ على الراجع لقيام الحجة بغيره وقيل يغرم قسطه لأن الحكم استند إليهم جميعًا.

وإن نقص النصاب بعد رجوع البعض عن الشهادة ولم يزد الشهود عليه أي على النصاب فسقط الحدُّ برجوع البعض فقِسْطٌ يلزم الراجعَ منهم فإن شهد اثنان ثم رجع أحدهما فنصف الحق يغرمه الراجع وإن زاد عدد الشهود على النصاب كما إذا رجع من الخمسة في الزنا اثنان أو من الثلاثة في غيره اثنان فقط من النصاب في الأصح بناءً على أنه لا غرم إذا بقي من الشهود نصاب فيغرم الرجعان من الثلاثة النصف لبقاء نصف الحجة وقيل قسط من العدد يغرمه الراجع فإذا رجع اثنان من ثلاثة فيجب عليهما الثلثان قياسًا على الاتلاف إذا استووا فيه وإن شهد رجل وامرأتان ورجعوا فعليه نصف وهما نصف أو شهد الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت