فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1091

وروى الشيخان عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لو يُعطى الناسُ بدَعْواهم لادّعى ناسٌ دماءَ رجال وأموالَهُم ولكن اليمين على المدَّعى عليه) .

وروى البيهقي بسند حسن عن ابن عباس (البيِّنةُ على المُدَّعِي واليمين على المُدَّعَى عليه) . ومعناه توقّفُ استحقاق المدَّعِي على البينة لضعف جانبه بادعائه خلاف الأصل وبراءة المدَّعَى عليه باليمين لقوةِ جانبه بأصل البراءة.

قال المصنف رحمه الله تُشْتَرَطُ الدعوى عند قاضٍ في عقوبة لآدمي كقصاص وحدِّ قذف فلا يجوز للمستحق أخذها استقلالًا بنفسه لعظم خطرها والاحتياط في اثباتها وإن استحقَّ شخصٌ عينًا عند آخر بملك أو وصية أو إجارة أو نحو ذلك فله أخذها دون رفع إلى القاضي إن لم يخفْ فتنةً وإلا أي وإن خاف فتنة أي مفسدة إن أخذها وجب الرفع إلى قاضٍ أو إلى غيره ممن يقدر على إلزام الحقوق أو ادعى دينًا على غير ممتنع من الأداء طالبه به ليؤديَ ما عليه ولا يحلُّ أي يَحْرُمُ أخذ شيء له فإن أخذ شيئًا لزمه رده ويضمنه إن تلف أو استحقَّ دينًا على منكر ولا بينة للمدَّعِي أو كان القاضي جائرًا لا يحكم إلا برشوة أخذ جنس حقه من ماله إن ظفر به لعجزه عن حقه إلا بذلك وكذا غير جنس حقه إن فقده أي لم يجد جنس حقه على المذهب اعتبارًا بالضرورة أو كان حقُّهُ على مُقِرٍّ ممتنع من الأداء أو منكر للحق أصلًا وله بينةٌ فكذلك أي يأخذ حقه استقلالًا لعجزه عن الوصول إلى حقه إلا بهذه الطريق وقيل يجب الرفع إلى قاضٍ لإمكان ذلك رغم المشقة والمؤنة وتضييع الوقت حفاظًا على هيبة القضاء ومنعًا لاتساع المفسدة وإذا جاز الأخذ للحقِّ من غير الرفع إلى قاضٍ فله أي المستحق كسر باب ونقب جدار للمدين لا يصل إلى المال إلا به لأن من استحقَّ شيئًا استحق الوصول إليه ولا يضمن ما أتلفه كمن أتلف مال صائل تعذر دفعه إلا بإتلافه. ثم إن كان المأخوذ من جنسه أي من جنس حقه يتملكه بدلًا عن حقه ومن غيره أي إذا كان المأخوذ من غير جنس حقه يبيعه بنقد البلد وإن لم يكن جنس حقه ثم يشتري به صفة حقة ويتملكه وقيل يجب رفعه أي المأخوذ إلى قاضٍ يبيعُهُ لأنه غير مؤهل للتصرف في مال غيره لصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت