فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1091

وفي التمر يشترط للسلم أن يذكر لونه ونوعه كمَعْقلي أو بُرْني وبلده كبغدادي أو بصري وصغر الحبات وكبرها أي يذكر المطلوب منها وعتقه وحداثته وكون جفافه على أمه أم على الأرض لاختلاف الأغراض والحنطة والشعير وسائر الحبوب كالتمر في شروطه المذكورة. وفي العسل يشترط لصحة السلم أن يقول جبلي أو بلدي صيفي أو خريفي أبيض أو أصفر ولا يشترط العتق والحداثة لأنه لا يختلف الغرض بالعسل بين القديم والجديد ولا يجب أن يذكر الرقة لغير الحرارة والقوة وأن يذكر غذاءه لأن النحل يقع على الكمون والصعتر (الزعتر) ويقع على أنواع الزهور لاختلاف الأغراض والفوائد. ولا يصح السلم في المطبوخ والمشوي أي كل ما تأثر بالنار وكان التأثير غير منضبط لاختلاف أغراض الناس في المطبوخ والمشوي فيزيدون النار وينقصونها وعلى هذا لو انضبطت النار أو لُطِّفَتْ صحَّ على المعتمد وفارق السلمُ الربا لتَضَيُّق باب الربا وسعة باب السلم ولا يضر تأثير الشمس في العسل وغيره ويجوز بالنار الخفيفة ومثله يجوز السلم في الصابون والفانيد واللبأ والدبس لأن نارها لطيفة قريبة من الضبط ومثل العسل السمن والأظهر منعه أي السلم في رؤوس الحيوان لاشتمالها على أجزاء مقصوده لا تنضبط ومثل الرؤوس الكوارع وقيل يصح السلم فيها وزنًا قياسًا على اللحم بشرط تنقيتها من الشعر والصوف وفرقها عن اللحم أن عظمها أكثر من لحمها. ولا يصح السلم في مُخْتَلِفٍ كبُرمة معمولة أي قدر مصنوعة اختلفت سماكة أجزائها نتيجة الصنعة لما فيه من الغرر وعدم الضبط وجلد وكوز وطَس أو طست وهو إناء لغسل اليدين أو إناء لا آذان له ولا قاعدة ويسمى طاسة وقمقم وهو إناء يستخدم لوضع ماء الورد فيه أو الطيب ومنارة أي لإدخال النور جمعها مناور وطِنجير أو الطنجرة أو الدست وهو القدر أو الصحن من النحاس ونحوها كالحُبِّ وهو الخابية والإبريق والسطل ولا يجوز السلم فيها لتعذر ضبطها إما لاختلاف الأجزاء في الدقة والغلظ كالجلد أو لمخالفة أعلاها أوسطها وأسفلها أما قطع الجلد فيجوز السلم فيها وزنًا لانتفاء الغرر. ويصح السلم في الأسطال المربعة وفيما ضُبَّ منها ذكر الأسطال المربعة ومثلها المدورة لانضباطها بخلاف المختلفة الصنعة كضيقة الرؤوس أو الأسافل ويصح السلم في الدرهم والدينار ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت