فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1091

والرقَّةُ وهو خلاف الصفاقة أي عدم التماسك وتلاصق الخيوط وقد يطلق الرقة على الدقة والعكس والمعروف أن الرقة والدقة عكس الغلظ والنعومة والخشونة أي ذكر أحدهما وكذا ذكر اللون ومطْلَقُه من دون ذكر القَصْر والتنعيم يحمل على الخام دون صفات زائدة والمقصود بالخام أي كما خرج من النسج ويجوز السلم في المقصور لأن القصر وصف زائد ولكنه منضبط ومقصود وما صبغ غزله قبل النسج فيجوز السلم فيه كالبرود إذا بيّن اللون والخطوط والأقيس صحته في المصبوغ بعده أي يصح السلم فيما صبغ بعد النسج قياسًا على بيع الغزل المصبوغ قلت الأصح منعه لأن الصبغ يسد الفُرَجَ في الثياب فلا يظهر تماسكها أو تباعد خيطانها أي أن الصبغ يخفي صفات الثوب وبه قطع الجمهور والله أعلم فقد ذكر في الروضة وفي المحرر وفي البويطي عن الشافعي وتوجيه ذلك أنه لو أسلم في الثياب بعد الصبغ فكأنما أسلم في الثوب والصبغ معًا والصبغ مجهول ولكن قلنا سابقًا أنه يجوز السلم في المختلطات إذا انضبط مقدار الخلط وهنا أولى. ويجوز السلم في القمُص والسراويلات إذا ضبطت طولًا وعرضًا وسعة وضيقًا ويصح السلم في البقول كالكراث والبصل والثوم والفجل والسَّلق والنعنع وزنًا فيذكر جنسها ونوعها ولونها وكبرها وصغرها وبلدها ويصح بالسلجم وهو جذور كالفجل ويطبخ ويشوى والجزر بشرط قطع الورق ويصح في الأشعار والأصواف والأوبار فيذكر نوع أصله من الأنعام وذكورته وأنوثته لأن صوف الإناث أكثر نعومة من صوف الذكور والطول والقصر ولا يجوز إلا مُنقّى من بعر وشوك ونحو ذلك ويصح في القطن محلوجًا وخامًا وفي غزله مع رقته ونعومته وخشونته وإذا أطلق القطن فيعني الخام أي الجاف بحبه وفي الكتان بشرط دقه ونفضه ويصح في القز بدون دوده ويصح في أنواع العطر كالمسك والعنبر والعود والكافور والزغفران ويصح السلم في الأدقة فيذكر حبها ويذكر النعومة والخشونة ويصح في النخالة لأنها مقصودة ويصح من دونها ويصح في التبن والنشاء ويصح السلم في قصب السكر بقشره الأسفل لا الأعلى. ويصح السلم في الشمندر أو البنجر وهو نبات يستخرج السكر من جذوره وبعضها يأكلها الإنسان ويشترط نزع أوراقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت