اختلفت الأصناف ذكر الصنف ولونه كأبيض وذكر لونه أيضًا أبيض أو أسود ويصف بياضه بسمرة أو شقرة فإن لم يختلف لون الصنف الواحد لم يجب ذكره وذكورته وأنوثتُهُ أي ويذكر أذكر هو أم أنثى وسنه كابن ست أو سبع أو محتلم وقده طولًا وقصرًا أي طول قامته طويل أم قصير أم ربعة أي يذكر ذلك لاختلاف الغرض وكله على التقريب أي الوصف والسن والقدُّ فلو اشترط ابن سبع سنين بالتمام والكمال لم يصح السلم للندورة ويعتمد قول العبد في سنه وفي احتلامه وإلا فقول سيده إن ولد في الإسلام وإلا فقول النخاسين أي البياعين والدلالين.
ولا يشترط ذكر الكَحَل وهو أن يعلو العيون سواد خلقي كالكُحْلِ والسِّمَنِ في الرقيق ونحوهما كالدعج وهو سعة العين مع شدة سوادها أو التكلثم وهو استدارة الوجه ومنه تفلج الأسنان وتجعد الشعر الدال على الصلابة والقوة في الأصح لتسامح الناس في هذه الأشياء عادة، وقيل تشترط لأنها مقصودة وتؤدي على ارتفاع الأسعار وانخفاضها.
وفي الماشبة كالبقر والغنم والإبل والخيل والبغال والحمير الذكورةُ والأنوثةُ والسنُّ واللونُ والنوعُ لاختلاف أغراض الناس وحاجاتهم ففي الإبل بخاتي أو عراب ونتاج بني فلان وبلد كذا وفي الصنف الواحد أرحبيةٌ أو مَهرية وفي الخيل عربية أو تركية وفي الغنم استرالي أو بلغاري أو هندي أو غير ذلك.
وفي الطير والسمك ولحمهما يُذْكَرُالنوعُ والصغرُ وكبرُ الجُثَّةِ ففي السمك يذكر النوع وبحري أو نهري وفي الطير صيد أو حي وفي الحي لونه إذا كان مقصودًا وفي اللحم ذكر لحم بقر أو ضأن أو معز ذكر أو خصي رضيع معلوف أو ضدها أي أنثى فحل فطيم سائم وأما إذا كان كبيرًا فذكر الجذع والثني وغير ذلك من فخذ أو كتف أو جَنْبٍ لاختلاف أغراض الناس وحاجاتهم ويقبل وجوبًا عَظْمُه على العادة عند الإطلاق كقبول التمر مع النوى ويجوز بشرط نزع عظمه وفي الثياب بشرط ذكر الجنس كقطن أو كتان أو حرير والنوع والبلد الذي ينسج فيه إن اختلف فيه الغرض والطول والعرض والغلظ والدقة أي من حيث خيط الغزل ونوعه مما يؤثر على المنسوج ونوعه والصفاقة وهي التصاق الخيوط ببعضها وشدة تماسكها