فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1091

كالمختلط المقصود الأركان لأن السلم غرر فامتنع إضافة غرر آخر إليه كهريسة سميت بذلك لأنها تدق وهي عادة خليط سكرٍ من ودقيق وسمن ومعجونٍ أي مركب من جزأين أو أكثر وغالية: وهي مركبة من مسك وعنبر أو عود وكافور وخف لاشتماله على الظِّهارة والبطانة والحشوة وكذلك كل النعال المركبة من أجزاء.

وترياق مخلوط وهو الدواء المؤلف من مجموعة نباتات أو غيرها والأصح صحته في المختلط المنضبط عند أهل الصنعة كيلًا أو وزنًا فكل مختلط انضبطت أجزاؤه ولم تتفاوت صح السلم فيه كعَتَّابيّ وهو المركب من قطن وحرير وخَزٍّ وهو مركب من إبريسم وصوف لسهولة ضبط كل جزء من هذه الأجزاء وفي كافة المنسوجات التي يضبط وزن مكوناتها وجبن وأقط فكل منهما فيه مع اللبن الملح والأنفحة وهي لصناعته وحفظه وشَهْدٍ وهو مؤلف من عسل النحل وشمعه خِلْقة فهو شبيه بالتمر وفيه النواة وخل تمر وزبيب ولا يضر الماء فيهما لأنه من مصلحة الخل لا الخبز فلا يصلح السلم فيه في الأصح عند الأكثرين لأن ملحه يزيد وينقص وتأثير النار غير منضبط فيه وقيل يصح لأن الملح من مصلحته وهو مُسْتَهْلَكٌ فيه وتأثير النار منضبط فيه و لا يصح فيما يندر وجوده كلحم الصيد بموضع العِزَّة أي في الموضع الذي لا يوجد فيه عادة أو يوجد قليلًا إذ لا وثوق بتسليمه ولا فيما لو استُقْصِي وصفه فلا يصح السلم فيما يندر الوفاء به ولو لغرض مقصود عزَّ وجوده للعجز عن تسليمه عادة كاللآليء الكبار واليواقيت وغيرها من الجواهر النفيسة لأنه لا بد فيها من ذكر الحجم والوزن والشكل والصفاء واجتماع هذه الأمور مما يندر واحترز بالكبار عن الصغار فلا بأس بالسلم فيهما وجارية وأختها أو ولدها. لندور اجتماع الجارية وأختها وقت الوفاء وكذلك الجارية وولدها بالصفات المطلوبة في السلم.

فرع: يصح السلم في الحيوان لأنه ثبت في الذمة قرضًا وكل ما ثبت في الذمة قرضًا جاز السلم فيه. فقد أخرج مسلم عن أبي رافع (أنه صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بَكْرًا) فقيس على البكر غيرها من الحيوان فيشترط في الرقيق ذكر نوعه كتركي أو رومي أو زنجي لاختلاف أغراض الناس بذلك وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت