(تجب بأول ليلة العيد في الأظهر) لأنها مضافة في الحديث إلى الفطر والثاني تجب بطلوع فجر ليلة العيد لأنها قربة متعلقة به فلا تتقدم عليه كالأضحية (فتُخْرَجُ عمَّن مات بعد الغروب دون من ولد) أي بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان أو معه والعبرة بتمام الانفصال في الولادة (ويسن أن لا تؤخر عن صلاته) أي لا تؤخر عن صلاة العيد بل تخرج قبل الصلاة من ليلة العيد لخبر ابن عمر: أمر رسول الله (ص) بزكاة الفطر أن تُؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة متفق عليه (ويحرم تأخيرها عن يومه) فيجوز إخراجها بعد الصلاة وإذا أخرت عن الصلاة فتقضى على الفور مع الحرمة إلا لعذر كغياب المال أو فقد المستحق. (ولا فطرة على كافر) إجماعًا لقوله (ص) في الحديث السابق"من المسلمين" (إلا في عبده) المسلم (وقريبه المسلم) فتجب عليه عنهما (في الأصح) فتلزمه كالنفقة فهي إنما تجب ابتداء على المؤدَّىَ عنه ثم يتحملها المؤدي فهي كالحوالة فلا تجب على الزوجة الموسرة إن أَعسر بها الزوج ولكن يندب لها دفعها نظرًا لكونها طُهْرةً لها (ولا) فطرة على (رقيق) لا عن نفسه ولا عن غيره لأن الرقيق لا يملك وفطرته على سيده وأما المكاتَب فمِلْكُهُ ضعيف ولا فطرة على سيد عنه لنزوله معه منزلة الأجنبي (وفي المكاتب وجه) أنها تلزمه في نفسه وعن مُمَوَّنِهِ ووجه أنها تلزم سيده (ومن بعضه حرٌّ يلزمه) من الفطرة (قِسْطُهُ) من الحرية فلو كان نصفه حرًا وجب عليه نصف فطرة وكذا يلزم الشريكين في العبد كلًا حسب حصته أما إذا كانت بين السيد والمبعض مهايأة بأن يعمل زمنًا لنفسه وزمنًا لسيده فالذي يقع الوجوب في نوبته تجب عليه زكاة الفطر وكذلك يجري الأمر في العبد المشترك (ولا) فطرة على (معسر) وإن أيسر بعد وقت الوجوب. (فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته) من آدمي وحيوان (ليلة العيد ويومَه شيء ٌفمعسر) بالفطرة ومن فضل عنه شيء فموسر ويسنُّ لمن طرأ يساره أثناء ليلة العيد وقبل غروبها إخراجها ولا يلزم العمل يوم العيد لكسبها (ويشترط كونه) أي الفاضل (فاضلًا عن مسكن وخادم يحتاج إليه) عندما وجبت عليه أما إذا كانت وجبت عليه وما دفعها حتى أعسر فإنها تلحق بالديون ولذا يباع فيها خادمه أو مسكنه كسائر الديون (ومن لزمه فطرته لزمه