فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1091

فطرة من لزمه نفقته) بقرابة أو ملك أو زوجية ولم يقترن بها مُسقط كنشوز إذا كانوا مُسْلِمين ووجد ما يؤديه عنهم لخبر مسلم"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر" (لكن لا يلزم المسلمَ فطرةُ العبد والقريب والزوجة الكفار) وإن لزمه نفقتهم لقوله (ص) "من المسلمين" (ولا العبدَ فطرةُ زوجتِهِ) حرة كانت أو أمة وإن لزمه نفقتها لأنه ليس أهلًا للفطرة لنفسه فلغيره أولى (ولا الابنَ فطرةُ زوجةِ أبيه) وإن لزمه نفقتها ولزمه الإعفاف لأبيه (وفي الابن وجه) أنه تلزمه فطرتُها كما لزمته نفقتُها (ولو أعسر الزوج) وقت الوجوب (فالأظهر أنه يلزم زوجتَهُ الحرَّة فطرتُها) إن كانت موسرة والثاني لا يلزمها كما تقدم (وكذا سيد الأمة) المزوجة فإنه تلزمه فطرة الأمة إن قلنا تجب عليها ابتداء إذا كانت مُسَلَّمَةً للزوج ليلًا ونهارًا (قلت الأصح المنصوص لا تلزم الحرة) لكن يسنُّ لها خروجًا في الخلاف (والله أعلم) وتلزم سيدَ الأمةِ إن كانت تُسَلَّمُ ليلًا للزوج ونهارًا تخدم السيد أما إذا كانت في قبضة الزوج ليلًا ونهارًا وكان الزوج موسرًا قيل فعليه فطرتها (ولو انقطع خبر العبد) الغائب مع تواصل مجيء رفقته (فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال وفي قول لا شيء وقيل إذا عاد) ووجه وجوبها أن الأصل بقاؤه حيًا ووجه عدم وجوبها براءة الذمة منها وقيست زكاته على زكاة المال الغائب (والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه) إخراجه محافظة على الواجب بقدر الإمكان لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (وأنه لو وجدَ بعضَ الصيعان قدَّمَ نفسَهُ ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير) أي ولده الكبير لخبر مسلم"ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك". فإن وجد صاعًا أخرجه عن نفسه وقيل عن زوجته لأن فطرتها دين والدين يمنع وجوب الفطرة وقيل يتخير أو وجد صاعين فعن نفسه وزوجته مقدمة عن القريب لأن نفقتها آكد حيث لا تسقط بمضي الزمان بخلاف نفقة القريب أما إذا كان الفائض عنده صاع ولديه زوجتان فإنه يتخير إحداهما فيتصدق عنها ولا يقسط بينهما أما إذا تعدد من تجب عليه كولدين عن أب لزم كلَّ واحدٍ نصفُ صاعٍ فإن أخرج أحدهما الصاع كاملأ احتاج إلى إذن الآخر أو الأب (وهي صاع وهو ستمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت