وأمسكه إلى آخر الحول أو اشترى به عرضا ًقبل تمامه فيفرد الربح بحوله (في الأظهر) وقيل يزكي الربح بحول الأصل لقوله (ص) "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول والفرق بين ربح التجارة وبين نتاج الماشية أن النتاج من عين الأمهات أما ربح التجارة فهو مكتسب بالضرب وحسن التصرف ولهذا لو غصب الغاصب غنمًا ردها ونتاجها أما لو غصب مالًا فيرده فقط."
(والأصح أن ولد العَرْضِ) من الحيوان غير السائمة كالخيل والأغنام والأبقار المعلوفة (وثمره) من الأشجار (مالُ تجارة وأنَّ حولَه حول الأصل) والثاني لا بل يفرد بحولٍ من انفصال الولد وظهور الثمر (وواجبها) أي التجارة (ربع عشر القيمة) من النقد الذي تقوَّم به (فإن مُلِكَ) العرض (بنقد قوّم به إن مُلك بنصاب) وإن كان غير نقد البلد الغالب (وكذا دونه في الأصح) أي دون النصاب فيقوَّم به لأنه الأصل (أو) مُلك (بعرض) للقنية (فبغالب نقد البلد) يقوَّم (فإن غلب نقدان وبلغ أحدهما) دون الآخر (نصابًا قوِّم به) وإلا (إن بلغ بهما قوِّم بالأنفع للفقراء وقيل يتخير) فيقوِّم بما شاء منها (وإن مُلِكَ بنقد وعَرْضٍ قوِّم ما قابل النقد به) أي الذي امتلكه بالنقد (والباقي بالغالب) من نقد البلد ثم يزكي المجموع (وتجب فطرة عبيد التجارة مع زكاتها) فيزكي التجارة ويزكي العبيد (ولو كان العرض سائمة) أو تمرًا أو حبًا مما يزكي ولو لم يكن عرضًا (فإن كَمُلَ نصاب إحدى الزكاتين فقط) كتسع وثلاثين من الغنم قيمتها نصاب وأربعين قيمتها دون النصاب (وجبت) زكاة ما كَمُلَ نصابه (أو) كَمُلَ (نصابهما فزكاة العين في الجديد) أي يزكي زكاة سائمة لقوتها وللاجماع عليها وقيل زكاة التجارة ويجري القولان في الثمر (فعلى هذا) الجديد (لو سبق حول التجارة بأن اشترى بمالِها بعد ستة أشهر) ومن حولِهَا (نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح) بعد انقضاء حولها (حولًا لزكاة العين أبدًا) أي في سائر الأحوال وقيل يبطل حول التجارة وتجب زكاة العين لتمام حول من الشراء (وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور) أي شريك المضاربة لا يملك إلا بقسمة الربح وهو الأصح (فعلى المالك زكاة الجميع) ربحًا ورأس مالٍ لأن الربح في ماله (فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في