فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1091

ثم دخلتَ الدار فأنت حرٌّ فإذا مات السيد ثم دخل العبد الدار عَتَقَ أي اشترط دخول بعد الموت على التراخي عملًا بمقتضى اللفظ من الترتيب بثم وهو أي الدخول بعد الموت على التراخي فلا يلزم الفورية بالدخول وليس للوارث بيعه قبل الدخول إذ ليس له إبطال تعليق الميت كما لو أوصى لشخصٍ بشيء ثم مات ليس للوارث أن يبطل الوصية وإن كان للموصِي إبطالُها حال حياته.

وإذا قال إذا مِتُّ ومضى شهر فأنت حرٌّ فللوارث استخدامه في الشهر لا بيعه لأنه ليس للوارث إبطال تعليق المُورِّثِ كما أن هنا العتق معلقٌ بصفة وليس تدبيرًا ولو قال السيد لعبده إن شئتَ فأنت مدبَّرٌ أو أنت حرٌّ بعد موتي إن شئت اشترطت المشيئة متصلة اتصالًا لفظيًا لأن الخطاب يقتضي جوابًا فوريًا وإن قال له متى شئت أو مهما شئت فللتراخي ويشترط المشيئة في الصورتين قبل موت السيد.

ولو قالا لعبدهما إذا متنا فأنت حرٌّ لم يعتق حتى يموتا معًا أو مرتبًا فإن مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه وله تأجيره واستخدامه فموت أحدهما يجعل نصيب الآخر مدبرًا ونصيب الميت لا يكون مدبرًا بل باقٍ على تعليقه ولا يصح تدبير مجنون وصبي لا يميز وكذا مميز في الأظهر لأن عباراتهم لغو لرفع القلم عنهم ويصح التدبير من سفيه وكافر أصلي حربي أو ذمي وتدبير المرتدِّ يُبْنَى على أقوال ملكه فتدبيره موقوف فإن عاد للإسلام بانت صحة تدبيره وإن لم يعد بطل تدبيره.

ولو دَبَّرَ ثم ارتدَّ السيدُ لم يبطل تدبيره عى المذهب لأن الردة لا تؤثر فيما سبقها فإن مات عتق العبد.

ولو ارتدَّ المدبَّرُ لم يبطل تدبيره وإن أصبح دمه هدرًاُولحربي حمل مدبره إلى دارهم أي حمله من دار الإسلام إلى دار الحرب إن كان كافرًا لأنه يملكه ولو كان لكافر عبد مُسْلِمٌ ملكه بإرث أو غيره فدبَّرَه نُقِضَ تدبيره وبيع عليه لما في بقاء ملكه عليه من الإذلال لأن الإسلام يعلو ولا يُعْلَى عليه.

ولو دبّرَ كافرٌ فأسلم العبد ولم يرجع السيد في التدبير وذلك بعدم زوال ملكه عنه نزع من يد سيده وَصُرِف كسبُهُ أي العبد إليه أي إلى سيده الكافر وفي قول يباع عليه وينقض التدبير لأن العبد المسلم لا يبقى في يد الكافر وله أي السيد بيع المدبر وكذلك هبته ووقفه لما روى الشيخان عن جابر (أن رجلًا من الأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت