مانع للوطء كنشوزها قطعها فإن زال استؤنفت المدة ولا تبني على مضى لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الإضرار وقيل تُبْنى عليه المدة السابقة أو شرعي كحيض وصوم نفلٍ فلا أي لا يقطع المدة بل يحسب زمنه منها لأن المرأة لا تخلو من حيض عادة وإن كان الصوم نفل فهو قادرعلى تحليلها ووطئها ويمنع فرضٌ في الأصح وقيل لا يمنع صوم الفرض لتمكنه من الجماع ليلًا. فإن وطِىءَ في المدة انحل الإيلاء وإلا وإن لم يطأ فلها مطالبته بأن يفيء أي يرجع إلى وطئها أو يطلق للآية (للذين يؤلون من نساهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم. وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) البقرة227 - 226. ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده لأنها حاجة متجددة وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل فلا يكفي ما دونها ولا تغييب بدبر لأنه مع حرمته لا يحصل به الغرض ولا مطالبة إن كان بها مانع وطءٍ كحيض ومرضٍ لأنه لا يمكنه وطؤها لو اختاره وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض يمنع الوطء أو يُخافُ منه زيادة المرض أو بُطء البرء طولب بالفيئة باللسان بأن يقول: إن قدرت فئت أو طلقت أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاقٍ لأنه الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله أما الوطء فحرام فلو طلبه حَرُمَ عليه تمكينه منه. فإن عصى بوطء سقطت المطالبة وانحلت اليمين لأنها وصلت إلى حقها. وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة لأنه حقٌّ تدخله النيابة لمعين وهو الزوجة فإن امتنع المستَحَقُ عليه وهو الزوج قام القاضي مقامه وقيل لا بل يحبسه القاضي ويضيِّقُ عليه حتى يطلق لقوله تعالى: (وإن عزموا الطلاق) فأضاف الطلاق إلى الأزواج وهذا يدل على أن القاضي لا يطلق ولما روى ابن ماجة عن ابن عباس (الطلاق لمن أخذ بالساق) . والزوج هو الذي يأخذ بالساق وليس الحاكم. وأنه لا يُمْهَلُ ثلاثة أيام ليفيء أو يطلق لما في ذلك من زيادة الضرر وأنه إذا وَطِىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين وإن كان حلفه بالله تعالى لحنثه أما إن كان حلف بالتزام قربى تخير بين ما التزمَهُ وكفارة يمين أو علقه بنحو طلاق وقع بوجود الصفة.