فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1091

ولو قيد الامتناع عن الوطء بمستبعد الحصول في الأربعة الأشهر كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم أو خروج الدجال فمولٍ لظنِّ تأخر حصول للقيد به عن الأربعة الأشهر وإن ظنَّ حصوله أي المقيد به قبلها أي الأربعة الأشهر كأن قال: لا أطؤكِ حتى ينزل المطر فلا أي فليس بمولٍ وكذا لو شك كأن قال: والله لا وطئتكِ حتى يموت فلان فلا يكون موليًا لأنه لا يتيقن بقاؤه أكثر من أربعة أشهر في الأصح وقيل إن الظاهر بقاؤه أكثر من أربعة أشهر فيكون موليًا. ولفظه أي اللفظ المستعمل في الإيلاء صريح وكناية فمن صريحه تغييب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر كأن يقول: والله لا افتضضتُكِ وهي بكر لاشتهار ذلك بمعنى الوطء والجديد أن ملامسة ومباضعة ومباشرة وإتيانًا وقربانًا ونحوها كالمس والإفضاء كقوله والله لا أمسكِ أو لا أفضي إليكِ كنايات. فلا يكون موليًا إلا أن ينوي به الجماع لأن هذه الألفاظ تحتمل الجماع وغيره. قال تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) البقرة187. وقال تعالى: (أو لامستم النساء) المائدة6. وقال تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض) النساء21. ومن الكنايات قوله: والله لا اجتمعَ رأسي ورأسُكِ أما لو قال: والله لا كسوتكِ أو لا أطعمتك لم يكن موليًا بصريح ولا كناية لأن ذلك لا يتضمن ذكر الجماع.

ولو قال: إن وطئتكِ فعبدي حرٌّ فزال مِلكه عنه زال الإيلاء لأنه لا يلزمه بعد زوال ملكه عن العبد شيء. ولو قال: إن وطئتك فعبدي حرٌّ عن ظهاري وكان قد ظاهر فمولٍ لأنه وإن لزمه العتق عند الظهار فتعجيله وربطه بمعين زيادةً التزمها بالوطء على موجب الظهار وإلا أي وإن لم يكن ظاهر فلا ظهار ولا إيلاء باطنًا لكذبه ويحكم بهما ظاهرًا فيحكم بالظهار لإقراره ويحكم بالإيلاء بوقوع العتق عن الظهار ولو قال: إن وطئتكِ فعبدي حرٌّ عن ظهاري إن ظاهرتُ فليس بمولٍ حتى يظاهر لأنه لا يلزمه شيء بالوطء قبل الظهار.

أو قال: إن وطئتكِ فضرتك طالق فمولٍ أي فإن وطِىء المُولي منها طلقت الضرة لأنه علق طلاقها بصفة فوجدت الصفة وزال الإيلاء والأظهر أنه لو قال لأربع: والله لا أجامعكن فليس بمولٍ في الحال لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت