فوالله لولا الله تُخْشَى عواقِبُهُ ... لحرك من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يصدني ... وأخشى لبعلي أن تُنَالَ مراتِبُهُ
فسأل عمر النساء: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ فقلن له: تصبر شهرين وفي الثالث يقل صبرها، فكتب إلى أمراء الأجناد: أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربعة أشهر)، وأما قولها من هذا السرير فقصدت نفسها لأنها فراش الزوج. والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته لأن الحلف كما ذكرنا ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر فهو أعمُّ من اليمين الذي لا يكون إلا بالله أو صفته وحينئذ فإن المعنى الشرعي أعم من المعنى اللغوي بل لو علق به أي بالوطء طلاقًا أو عتقًا كقوله: إن وطئتك فضرتك طالق أو قال: إن وطئتك فلله عليَّ صلاةٌ أو صوم أو حج أو عتق كان موليًا لأنه يمتنع من الوطء لأنه علق بالوطء الطلاق أو العتق أو الصلاة أو التزام قربة ولو حلف أجنبي عليه أي على ترك الوطء كقوله لأجنبية والله لا أطؤكِ فيمينٌ محضة وليست إيلاء فإن نكحها فلا إيلاء بحلفه المذكور حيث أنه عند الحلف لم يكن زوجًا ولو آلى من رتقاء أو قرناء أو آلى مجبوب لم يصح إيلاؤه على المذهب إذ لا إيذاء فلا يتحقق منه الغرض.
ولو قال: والله لا وطئتكِ أربعة أشهر فإذا وطيء فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارًا فليس بمولي في الأصح لانحلال كل يمين بالوطء فتمتنع المطالبة ولكن يأثم للإيذاء المقصود ولو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فإيلاءان لكلٍ حكمه فلها المطالبة في الشهر الخامس بموجب الإيلاء الأول بالفيئة أو الطلاق فإن طالبته وفاء خرج عن موجبه بإنقضاء الشهر الخامس تدخل مدة الإيلاء الثاني فلها المطالبة بعد أربعة أشهر منها بالفيئة أو الطلاق فإن أخرت المطالبة في الإيلاء الأول حتى مضى الشهر الخامس منه فلا تطالبه لانحلال اليمين وكذا إن تركت المطالبة بالثاني حتى مضت السنة.