فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1091

ومن فَصَدَ أو حَجَمَ بإذن معتبرٍ ممن جاز له ذلك لم يضمن التلف إن حصل وقال ابن المنذر وأجمعوا على أن الطبيب إذا لم يتعدَّ لم يضمن وقَتْلُ جلاد وضربُهُ بأمر الإمام كمباشرة الإمام إن جَهِلَ ظُلْمَهُ وخطأه فيتحمل الإمام الضمان لأن الجلاد آلته وإلا بأن عَلِمَ الجلادُ ظلمَ الإمام وخطأه فالقصاص والضمان على الجلاد وحده لأنه المباشر للعمل إن لم يكن إكراه من جهة الإمام إذا كان الجلاد لما عَلِمَ الحال أن يمتنع عن القتل لأنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) رواه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك عن عمران بن الحصين وصححه الذهبي وإن أكرهه الإمام فالضمان عليهما والقصاص على الإمام ويجب ختان المرأة بجزء أي بقطع جزء من اللحْمَة بأعلى الفرج وهو فوق ثُقْبة البول ويكفي قطع ما يقع عليه الاسم قال النووي في التحقيق وتقليله أفضل فقد روى أبوداود وغيره عن أمِّ عطية (أشِمِّي ولا تُنهكي فإنه أحظى للمرأة وأحب للبعل) وفي رواية أسرى للوجه أي أكثر لماء وجهها ودمه وأحبُّ للبعل عند الجماع. وقيل هو واجب للرجال مندوب للنساء, وهومن سنن الفطرة فقد روىلبخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد عن أبي هريرة أن النبي قال: (الفطرة خمسٌ: الختان والاستحداد وقصُّ الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط) .

والرجل ختانه يكون بقطع ما أي بقطع جلدة تغطي حشفته حتى تنكشف كلها ولا يكفي قطع بعض الجلدة التي تغطي الحشفة ويقال لتلك الجلدة القَلْفَة (القُلفة) بعد البلوغ الذي هو مناط التكليف للأمر به فقد روى أحمد وأبوداود والطبراني والبيهقي من رواية ابن جريح عن عُتيم بن كليب عن أبيه عن جده (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين جاءه مسلمًا:(ألقِ عنك شعر الكفر واختتن ) ) . ويندب تَعْجيلُهُ أي الختان في سابعه أي سابع يوم الولادة لما روى الحاكم والبيهقي من حديث عائشة والبيهقي من رواية جابر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن الحسنِ والحسين وختنهما لسبعة أيام) فإن ضعف الطفل عن احتماله أي الختان أُخِّرَ إلى وقت أن يحتمله ومن خَتَنَهُ في سنٍّ لا يحتمله الطفل لنحو مرض أو ضعف أو حر أو برد شديدين لزمه أي الخاتن قصاص إن علم أنه لا يحتمله إلا والدًا فلا قصاص عليه ولا دية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت