التي تُعْرَفُ لها عادة تحيض في أيام محددة العدد والوقت عملت بعادتها كما لو رأت خمستها المعهودة أول الشهر ثم نقاءً أربعة عشر ثم عاد الدم واستمر فيوم وليلة كمال الخمسة عشر من أول العائد طهر ثم تحيض خمسة أيام منه ويستمر دورها"الحيض والطهر"عشرين يومًا. وبمجرد رؤية الدم لزمن إمكان الحيض يجب التزام أحكامه. ثم إن انقطع قبل يوم وليلة بان لا شيء فتقضي صلاة ذلك الزمن وإن زاد بان أنه حيض وكذا في الانقطاع بأن كانت لو أدخلت القطنة خرجت بيضاء نقية فيلزمها حينئذ التزام أحكام الطهر ثم إن عاد قبل خمسة عشر كَفّتْ وإن انقطع فعلت وهكذا حتى تمضي خمسة عشر فحينئذ تَرُدُّ كلًا إلى مردها فإن لم تجاوزْها بان أن كلًا من الدم والنقاء المحسوس حيض وفي الشهر الثاني لا تعيد لأن الظاهر أنها فيه كالأول (والصفرة والكدرة حيض في الأصح) لأنها من الأذى الذي ذكرته الآية [يسألونك عن المحيض قل هو أذى] النساء: 222 روى مالك عن أمِّ علقمة عن عائشة في قصة النساء اللاتي كنَّ يرسلن إليها بالكُرسف فيه الصفرة من دم الحيض فتقول:"لا تعجلن حتى ترينَّ القَصَّة"وعلقه البخاري. والقصة البيضاء هو الطهر بأن تدخل المرأةُ القطنَ فرجها لترى أثر الدم. وأصل القَصّة الجِص أو الجبس (فإن كانت مبتدأة) أي أول ما ابتدأها الدم (مميزه بأن ترى) في بعض الأيام دمًا (قويًا و) في بعضها دمًا ضعيفًا (فالضعيف استحاضة) وإن طال (والقوي حيض إن لم ينقصْ) القويُ (عن أقله) أي الحيض وهو يوم وليلة (ولا عَبَرَ أكثره) أي تجاوز خمس عشرة ليلة (ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر) وهو خمسة عشر يومًا ولاءً ليجعل طهرًا بين الحيضتين فلو رأت يومًا وليلة أسود ثم أحمر مستمرًا سنينًا كثيرة فإن الضعيف كله طهر لأن أكثر الطهر لا حد له وإن اجتمع قوي وضعيف وأضعف فالقوي مع ما يناسبه منهما وهو الضعيف حيض بشروط ثلاثة: وهي أن يتقدم القوي ويتصل به الضعيف وأن لا يزيد مجموعها عى أكثره كخمسة سوادًًا ثم خمسة حمرة ثم اطبقت الصفرة فالأولان حيض لأنهما قويان بالنسبة لما بعدهما فإن لم يصلحا للحيض كعشرة سوادًا وستة حمرة ثم اطبقت الصفرة أو صَلُحَا لكن تقدم الضعيف كخمسة حمرة ثم خمسة سوادًا ثم اطبقت الصفرة