ثلاثة أيام أو أطعم فَرَقًَا من الطعام على ستة مساكين والفَرَقُ ثلاثة آصع. (والأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات) والمبيت بمزدلقة ليلة النحر وبمنى ليالي التشريق والرمي وطواف الوداع (دم ترتيب) وتعديل (فإن عجز عن الدم اشترى بقيمة الشاة طعامًا وتصدق به فإن عجز صام لكل مُدٍّ يومًا) وهذا هو التعديل أي مُقَوّمٌ بما يعادله من قيمة وقيل إن عجز صام ثلاثة أيام وهو دم تخيير وتقدير كما مرَّ في دم الحلق وهو الأصح واعلم أن التعديل جارٍ على القياس وأما التقدير فلا يعرف إلا بتوقيف (ودم الفوات) أي فوات الحج بفوات الوقوف (كدم التمتع) في سائر أحكامه لأن الفوات بعدم الوقوف أعظم من ترك الإحرام لأن من فاته الوقوف فقد فوَّت كلَّ أعمالِ الحج (ويذبحه في حجة القضاء في الأصح) لما روى مالك في الموطأ أن عمر قال لمن فاتهم الحجُّ فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا أي على الوجوب (والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لا يختص بزمان) كجميع دماء الجبرانات ودم التمتع والقران والحلق لا يختص بمكان فيجوز ذبحه يوم النحر أو أيام التشريق (ويختص ذبحه بالحرم في الأظهر) قال تعالى: [هديًا بالغ الكعبة] فلو ذبحه خارج الحرم لا يُعْتَدُّ به, والثاني يعتد به بشرط نقله إلى الحرم قبل فساد اللحم روى مسلم أن النبي (ص) قال [نحرت هَاهُنَا ومنى كلها منحر] (ويجب صرفه إلى مساكينه) أي مساكين الحرم الساكنين والمقيمين. ولو كان يكفر بالإطعام فأقل ما يجزئ الصرف إليهم ثلاثة لأن الثلاثة أقل الجمع (وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة) لأنها موضع تحلل المعتمر (والحاج منى) أفضل بقعة لذبحه لأنها موضع تحلله (وكذا حكم ما ساقا) الحاج والمعتمر (من هدي) نذرًا أو تطوعًا (مكانًا) أي المروة ومنى (ووقته) أي ذبح الهدي المنذور والمُتَطَوَعُ به (وقت الأضحية على الصحيح والله أعلم) قياسًا على الأضحية والثاني لا يختص بوقت قياسًا على الجبرانات ولا يجب الهدي على الحاج والمعتمر إلا بالنذر.
فائدة: الدماء ترجع باعتبار حكمها إلى أربعة أقسام: