للنسك بخلاف حرم مكة وقيل كما في القديم يضمن فقد روى مسلم"أن سعد بن أبي وقاص وجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبه فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذه من غلامهم فقال مَعَاذ الله أن أردَّ شيئًا نفلنيه رسول الله (ص) "وأبى أن يرده عليهم. وروى أبو داود"أن سعدًا وجد رجلًا يصيد في حرم المدينة فسلبه ثيابه فجاء مواليه فكلموه فيه فقال: إن رسول الله (ص) حرم هذه الحرم وقال: من أخذ أحدًا بصيد فيه فليسلبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله (ص) ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه"وروى البيهقي"أن سعدًا كان يخرج من المدينة فيجد الحاطب معه شجر رطب قد عضده من بعض شجر المدينة فيأخذ سلبه فَيُكَلَمُ فيه فيقول لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله (ص) وإني لمن أكثر الناس مالًًا". ثم إن حكم سلب الصائد أو القاطع له حكم سلب القتيل جميع ما معه من ثياب وفرس ونحو ذلك وقيل هي للسالب وقيل لفقراء المدينة وقيل لبيت المال ولا يترك للمسلوب إلا ما يستر عورته. ثم بدأ الحديث عن دماء الحج فقال:
(ويتخير في الصيد المثلى بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم) بأن يوزع لحمه عليهم أو يملكهم إياه مذبوحًا لا حيًا ولو قبل سلخه (وبين أن يقوّم المثل) بالنقد الغالب (دراهم) أو غيرها (ويشتري به طعامًا لهم) أي لفقراء الحرم المكي ويتصدق به عليهم (أو يصوم) عن كل مد يومًا في أي مكان شاء فإن انكسر مدٌّ صام يومًا قال تعالى:"هديًا بالغ الكعبة أو كفارةٌ طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا"المائدة:95. (وغير المثلى) وهو ما لم يثبت فيه نقل (يتصدق بقيمته طعامًا) على أهل الحرم (أو يصوم) عن كل مد يومًا. وأما الدم الواجب في الحلق والقلم واللبس والستر والطيب والدهن والتمتع بغير جماع والجماع بين التحللين فهو دم تخيير (ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة) مجزئة في الأضحية (والتصدق بثلاثة آصع لستة مساكين) لكل مسكين نصف صاع (وصوم ثلاثة أيام) لقوله تعالى: [فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك] البقرة:196. أي إذا حلق ولحديث كعب بن عَجْرة أن النبي (ص) قال له: أيؤذيك هوام رأسك؟ قال نعم. قال: انسك شاة أو صم