فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1091

(ففي الشجرة الكبيرة بقرة والصغيرة شاه) فقد روى الشافعي في الأم عن ابن الزبير أنه قال:"في الشجرة الكبيرة النامية بقرة وفي الصغيرة شاة"قال الشافعي: روي هذا عن ابن الزبير وعطاء والقياس أن يفديه بقيمته.

ونقل الماوردي: أن سفيان بن عينية روى عن داود بن شابور عن مجاهد عن النبي (ص) أنه قال:"في الدوحة الكبيرة إذا قطعت من أصلها بقرة"وأما غير الشجر من الحشيش الرطب فيضمن بقيمته إن لم يخلف فإن أخلف فلا ضمان قطعًا.

(قلت: والمستنبت كغيره على المذهب) أي يحرم لعموم الحرمة في الحديث والثاني أنه لا شيء فيه قياسًا على الحنطة والشعير والبقول والخضروات فإنه يجوز قطعها ولا خلاف في ذلك.

(ويحل الإذْخِر) قطعًا وقلعًا لخبر الصحيحين أن العباس قال: يا رسول الله إلا الإدخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال (ص) إلا الإذخر. ومعنى لبيوتهم أنهم يسقفون بيوتهم به والقين هوالحداد (وكذا الشوك كالعوسج وغيره عند الجمهور) يحل وإن لم ينبت في الطرقات لأنه يؤذي المارة عادة فله حكم صيد المؤذي (والأصح حل أخذ نباته لعلف البهائم وللدواء والله أعلم) كما يجوز تسريح البهائم فيه ويجوز أخذ ورق ثمره وعود السواك ونحوه أما اليابس فيجوز قلعه وقطعه كما ذكرنا ويجوز تقليم شجر الحرم للإصلاح.

(وصيد المدينة حرام) وكذلك حرمها وكذلك أخذ نباتها وشجرها فقد روى الشيخان أنه (ص) قال:"إنَّ إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع شجرها زاد مسلم عن جابر ولا يُصاد صيدُها". واللابة هي الأرض المكتسية حجارة سوداء. وفي رواية أبي داود لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها - والخلى الرطب من الحشيش واحدته خلاة. المدينة محددة بحرتين من شرقها وغربها وبجبلين عَير وثور من شماليِّها وجنوبيِّها وقيل ثور هو جبل صغير خلف أُحد لخبر الشيخين: المدينة حرم من عير إلى ثور أي طولًا ومثل حرم المدينة وادي وج بالطائف. (ولا يضمن في الجديد) لأنها ليست محلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت