فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1091

أسلم كتابي أو غيره كوثني أو مجوسي وتحته كتابية دام نكاحه لأنه لا يجوز للمسلم ابتداءً نكاح الكتابية أو وثنية أو مجوسية فتخلفت أي أسلم وتحته وثنية أو مجوسية ولم تسلم معه قبل دخولٍ تنجزت الفرقة بينهما أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه وإلا أي وإن أصرَّتْ على دينها ولم تسلم حتى انقضت عدتُها فالفرقة من حين إسلامه ناجزة ولو أسلمت وأصرّ فعكسه أي كما لو أسلم وأصرت هي. فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، كانوا مشركي أهلِ حرب يقاتلهم ويقاتلونه ومشركي أهلِ عهدٍ لا يقاتلهم ولا يقاتلونه فكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طَهُرَتْ حلَّ لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تُنْكَحَ رُدَّت إليه وروى مالك في الموطأ والبيهقي في السنن عن ابن شهاب (أن عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية هربا كافرين إلى الساحل حين فتح رسول الله مكة وأسلمت امرأتاهُمَا بمكة وأخذتا الأمان لزوجيهما فقدما وأسلما فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم امرأتيهما) . ولو أسلما معًا دام النكاح والمعية بآخر اللفظ بأن يقترن آخر كلمة من إسلامه بآخر كلمة من إسلامها وإسلام أبوي الزوجين الصغيرين أو المجنونين أو أحدهما كإسلام الزوجين أو أحدهما. وحيث أدمنا النكاح لا تضر مقارنة العقد أي عقد النكاح الواقع في الكفر لمفسد هو زائل عند الإسلام فقد أسلم جمع من الصحابة فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمر مَنْ أسلم عن أختين أن يطلق إحداهما ومن أسلم عن عشر أن يختار أربعًا. وكان بحيث تحل له الآن تخفيفًا بسبب الإسلام فاعتبر عقده السابق صحيحًا وإن بقي المفسد عند الإسلام فلا نكاح بينهما لامتناع ابتدائه عند إسلامهما. فيُقرُّ على نكاح بلا ولي وشهود وفي عدة هي منقضية عند الإسلام لانتفاء المفسد عند الإسلام بخلاف العدة غير المنقضية فلا يُقَرُّ عليها البقاء المفسد ويُقر على نكاح مؤقت مدة إن اعتقدوه مؤبدًا ويكون ذكر الوقت لغوًا أما إذا اعتبروه مؤقتًا وقد حصل الإسلام فإن بقي من المدة شيء فلا يقرون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت