فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1091

وكذا لو قارن الإسلام عدةَ شبهةٍ لأن نكاح العدة وشبهته لا يقطع نكاح المسلم فهنا أولى على المذهب فيُغلَّب حكم الاستدامة لا نكاح مَحْرَمٍ كبنته أو زوجة أبيه فإنه لا يقر عليه أبدًا ولو كانت المحرمية بنسب أو رضاع ولو أسلم ثم أحْرَمَ أي الزوج ثم أسلمت في العدة وهو محرم أقرَّ النكاحُ على المذهب لأن الإحرام لا يؤثر على دوام النكاح ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب لأنه لا يجوز للحرِّ نكاح الأمة مع الحرة أما إذا كانت الحرة غير صالحة للاستمتاع فهي كالعدم.

ونكاح الكفار صحيح على الصحيح فقد قال تعالى: (وقال امرأة فرعون) القصص9، وقال: (تبت يدا أبا لهب وتبَّ. ما أغنى عنه ماله وما كسب. سيصلى نارًا ذات لهب. وامرأته حمالة الحطب) المسد1 - 4، فأضاف امرأتيهما إليهما وهذا لصحة أنكحتهم. وقال صلى الله عليه وسلم: (ولدت من نكاح لا من سفاح) وقد ولد صلى الله عليه وسلم في الشرط ولحديث غيلان فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة فأمره بإمساك أربعٍ منهن وقد روى أحمد والترمذي وغيرهم عن فيروز الديلمي (أنه أسلم وعنده أختان فأسلمتا معه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى ) ) وهذا دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرَّ نكاحهم في الجاهلية. وقيل فاسد لأن الظاهر في عقودهم عدم مراعاتها لشروط النكاح وقيل موقوف إن أسلم وقُرِرَ في حكم الشرع عندنا تبينا صحته وإلا فلا وإن لم يُقررَ تبينا فساده.

فعلى الأصح لو طلق ثلاثًا ثم أسلما لم تحل له إلا بمحلل أي باعتبار صحة نكاحهم أما على اعتبار فساد أنكحتهم فإنها تحل بغير محلل. ومن قُرِرت فلها المسمى الصحيح وأما الفاسد كخمر وخنزير وميتةٍ فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها. لانفصال الأمر بينهما قبل أن يجري عليهم حكمنا وإلا فمهرُ مثل أي إن لم تقبض مهرها قبل الإسلام وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل لتعذر قبض البعض الآخر في الإسلام لحرمته. ومن اندفعت بالإسلام بأن أسلم أحد الزوجين ولم يسلم الآخر بعد دخول بها فلها المسمى الصحيح إن صُحِحَ نكاحهم لاستقرار المسمّى بالدخول إلا حالةً واحدة وهي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت