الذمية لأنها يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين وقد تَنَصَّرَ وتَهَوَّد كثير من المسلمين عند الزواج في ديار الحرب والإقامة فيها.
والكتابية يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره كصحف إدريس وإبراهيم لأنهم ليس لهم كتاب يدرس ويتلى وإذا ثبت أن لهم كتبًا فيجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية ولا يحل نكاح حرائرهم ولا وطء الإماء منهم بملك اليمين ومن ذلك أهل اليابان والسيخ والصائبة لعموم قوله تعالى: (ولا تَنْكِحُوا المشركات) البقرة221. فقد أخرج عبدالرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة في كتاب الجهاد عن عبدالرحمن بن عوف (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المجوس فقال:(سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم وآكلي ذبائحهم ) ) . فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية أي من نسل إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام فالأظهر حلها إن عُلِمَ دخول قومها في ذلك الدين أي دين اليهودية أو النصرانية قبل نسخه وتحريفه لتمسكهم بذلك الدين حين كان حقًا وقيل يكفي دخولهم قبل نسخه سواءً دخلوا قبل تحريفه أم بعده وقيل لا تصح مناكحتهم لانتفاء نسبهم إلى إسرائيل والصحيح الأول فقد تزوج عثمان نصرانية ثم أسلمت على يديه وتزوج حذيفة بن اليمان يهودية وتزوج طلحة بن عبيدالله نصرانية وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (يحل للمسلم أن ينكج نصرانية ... ) وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن عن جابر (تزوجنا في الكوفة عام الفتح أي فتح العراق من أهل الكتاب ونحن لا نكاد نجد المسلمات فلما انصرفنا طلقناهن، نساؤهم تحل لنا ونساؤنا تحرم عليهم) . وفي رواية (لا يرثن مسلمًا ولا يرثهن) .
والكتابية المنكوحة من مسلم كمسلمة في نفقة وقسْمٍ وطلاق لاشتراكهما في الزوجية بخلاف التوارث وبخلاف القذف فإنَّ في قذفها التعزير.
وتجبر على غُسْلِ حيض ونفاس وكذا جنابة لتوقف حلِّ الوطء على ذلك وترك أكل خنزير في الأظهر لما في أكل الخنزير وترك الغسل من الاستقذار وترك التنظّف وتجبر هي ومسلمةٌ على غسل ما نجس من أعضائها ليتمكن من الاستمتاع بها وتَحْرُمُ متولدةٌ من وثني وكتابية لأن الانتساب إلى الأب وكذا عكسه