فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1091

وأركان الإقرار أربعة: مُقِر ومُقَر له ومُقَرٌ به وصيغة. يصح الإقرار من مطلق التصرف المكلف الرشيد غير المحجور عليه وأنه لا يصح إقرار المُكْرَهِ. وإقرار الصبي والمجنون لاغٍ لسقوط أقوالهم وامتناع تصرفهم.

فإن ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام مع الإمكان بأن استكمل تسع سنين قمرية ومعنى بالاحتلام أي نزول المني يقظة أو نومًا والصبيَّةُ بالحيض. صُدِّق في قوله ولا يُحَلَّف على ذلك لأنه إن كان صادقًا فلا حاجة ليمينه وإن كان غير بالغ فلا فائدة ليمينه لأنها غير منعقدة أصلًا أي يلزم من تحليفه الإقرار ببلوغه وإن ادعاه أي البلوغ بالسنِّ طولب ببينة على البلوغ وهو استكمال خمس عشرة سنة كما ذكرنا سابقًا والبينة هي الشهادة أو وثيقة ميلاد ويكفي في الشهادة على الميلاد أربعُ نسوة لأنه مما يطلع عليه النساء عادةً. والسفيه والمفلس سبَق حكم إقرارهما في باب الحجر والتفليس ويقبل إقرار الرقيق بموجب عقوبة كالقتل وقطع الطَرَفِ والزنا وشرب الخمر والقذف والسرقة لأنه لا يمكن أن يعترف على نفسه كذبًا بما يؤدي إلى أذيته لأن النفوس جُبلت على حب الحياة والابتعاد عن الآلام. وقد ورد أن عليًا قطع عبدًا بإقراره ولو أقرَّ العبدُ بدين جناية لا يوجب عقوبة أي حدًا أو قَوَدًَا بل يوجب مالًا كجناية خطأ أو غصب أو إتلاف فكذبه السيد في ذلك أو سكت تعلق بذمته دون رقبته أي يبقى عليه الدينُ فإن عتق طولب به أما لو تعلق الأمر برقبته فإنه يباع فيها أو يفديه السيد بأقل الأمرين من قيمته وقدر الدين فإذا بيع أو فداه السيد وقد بقي من الدين شيء فلا يطالب به إذا عتق لأنه إذا ثبت الحق في الرقبة انحصر بقيمتها فقط.

وإن أقرَّ بدين معاملة لم يقبل على السيد إن لم يكن مأذونًا له في التجارة بل يتعلق المُقَّرُ به بذمته يُتْبَعُ به إذا عتق صدقه السيدُ أم لم يصدقه نظرًا لتقصير مُعَامِلِهِ في معاملته. ويُقْبَلُ على السيد إن كان مأذونًا له في التجارة لقدرته على الإنشاء ويؤدي من كسبه وما في يده هذا إن لم يَحجُرْ عليه السيدُ بعد الإذن هذا وإذا كان المُقَرُّ به متعلقًا بالتجارة أما ما ليس له علاقة بالتجارة فلا يُقْبَلُ على السيد لأن الإذن لم يشمل ذلك كدين القرض ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي بدين أو عين فيخرج من رأس المال لا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت