فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1091

في استهلاكه وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة أو ذكر مَحْرَم للجارية لعدم المحذور وفي معنى المرأة والمحْرَم زوج الجارية والشيخ الهرم والطفل الذي لا يشتهي ويُكرَهُ إعارة عبدٍ مسلمٍ لكافرٍ قال الجرجاني: فهي حرام والمعتمد أنها كراهة تنزيه لأن فيها نوع امتهان له وتحرم إعارة سلاح وخيل لحربي وقاطع طريق وظالم وتحرم إعارة المصحف لكافر إلا بحضرة المسلم الذي يرغب في إسلامه وقد يجوز إعارة ما لا يجوز إجارته وهو الفحل للضراب والكلب للصيد فإن إعارتهما صحيحة وإجارتهما باطلة في الأصح ويحرم على الحلال إعارة الصيد للمُحْرِم والأصح اشتراط لفظ كأعرتك أو أعرني ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر حتى لو قال المستعير: أعرني فسلَّمه المالك إليه صحت الإعارة وكذا لو قال: خذه لتنتفع به فأخذه صحت الإعارة قياسًا على إباحة الطعام وقال المتولي: لا يعتبر اللفظ في واحدٍ منهما حتى لو رآه عاريًا فأعطاه قميصًا فلبسه تمت العارية وكذا لو فرش لضيفه فراشًا أو بساطًا أو مصلى أو ألقى له وسادة فجلس عليها كان ذلك إعارة. ولو قال: أعَرْتُكَهُ أي فرسي مثلًا لتعلفه أو لتعيرني فرسك فهي إجارة فاسدة توجب أجرة المثل بعد القبض نظرًا إلى اللفظ وقيل: إنه عاريةٌ فاسدةٌ فلا تجب الأجرة وكذا الحكم لو أعارة شيئًا بِعِوَضٍ مجهول كما لو أعارهُ دابةً ليعلفها أو أعاره داره ليطين سطحها فهي إجارة فاسدة. ومؤنة الرد على المستعير أي إذا ردَّ المستعيرُ العاريةَ على من استعار منه إن كان مالكًا أو مستأجرًا فمؤنة الردِّ عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديَه) رواه الترمذي. ويجب على المستعير الرد عند طلب المالك فإن تلفت أي العين المستعارة عند المستعير لا باستعمال لها مأذون فيه ضمنها وإن لم يفرط لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان: (بل عارية مضمونة) رواه أبوداود، ولأنه مالٌ فيجب رده لمالكه وتضمن بقيمة يوم التلف وكذا تلف بعضها فإنه مضمون والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق من الثياب أو ينسحق بالاستعمال والثاني يضمنهما والثالث يضمن المنمحق أي البالي دون المنسحق والمنمحق هو الذي تلف بالكلية والمنسحق هو الذي تلف بعض أجزائه أو نقصت قيمته بالاستعمال لأن مقتضى الإعارة الاستعمال فإذا ردت العين فلا ضمان بخلاف المنمحق فيضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت