فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1091

(من فاته شيء من رمضان فمات قبل إمكان القضاء) بأن مات في رمضان أو مات في اليوم الثاني من العيد أو استمر به نحو مرض أو حيض أو نفاس أو في سفره المباح (فلا تدارك له ولا إثم) لعدم تقصيره كمن لم يتمكن من الحجِّ حتى مات أو من لم يملك نصاب زكاة فلم يزكي أو ملك النصاب ولم يَحُلْ الحول على النصاب أو مات قبل البلوغ فلم يصل. (وإن مات بعد التمكن) من قضاء الصوم فلم يقضِ أَثم و (لم يصم عنه وليه في الجديد) لأن الصوم عبادة بدنية فلا تقبل نيابةً في حال الحياة فكذلك بعد الموت كالصلاة وفي القديم يصوم عنه وليه. (بل يُخْرَجُ من تركته لكل يوم مد ُّ طعام) وذلك لخبر"من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا"رواه الترمذي وصحح وقفه على ابن عمر وقال النووي في شرح مسلم تبعًا للماوردي إجماعًا. (وكذا النذر والكفارة) بأنواعها فيجري فيها ذات الحكم (قلت القديم هنا أظهر) من حيث ظاهر الدليل فقد روى الشيخان عن عائشة"من مات وعليه صوم صام عنه وليه"وقد تأوله المصححون للجديد بأن المراد أن يفعل وليه ما يقوم مقام الصيام وهو الإطعام ويؤيده خبر"التراب وضوء"لكونه بدله كما أن راويةَ الحديثِ عائشةُ تقولُ بالإطعام وبالقياس على الصلاة كما يأتي (والولي كل قريب على المختار) لخبر مسلم أن امرأة قالت للنبي (ص) إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال لها:"صومي عن أمك". فإذا اتفقت الورثة على أن يصوم واحد منهم جاز فإن تنازعوا صام كل واحد على قدر ميراثه (ولو صام أجنبي بإذن) الميت كأن أوصاه بذلك أو بأذن (الولي صحَّ) ولو بأجرة كالحجِّ (لا مستقلًا في الأصح) فإن صام بلا إذن فلا يجزئ صومه وفارق الحجَّ لأن للمال دخل في الحج فأشبه قضاء الدين بخلاف الصلاة والصوم (ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل عنه ولا فدية) تجزئ عنه لعدم ورود ذلك بل نقل القاضي عياض الإجماع على أنه لا يُصلَّى عنه (وفي الاعتكاف قول والله أعلم) نقله البويطي عن النص قياسًا على الصوم لأن كلًا منهما كف ومنع. (والأظهر وجوب المُدِّ على من أفطر للكبر) أو المرض الذي لا يرجى بُرْؤهُ ولا قضاء لعموم قوله تعالى: [وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين] البقرة:184. فقد روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت