(ويستقبل فيها وفي إحرامه) وجلوسه بين السجدتين (ولا يمشي إلا في قيامه) فسقط عنه التوجه في مشيه لئلا ينقطع سيره (وتشهده) ولو التشهد الأول وسلامه لطوله فيجوز له المشي وله العدو وإركاض الدابة لحاجة تتعلق بسفره كخوف تخلفه عن الرفقة. (ولو صلى فرضًا على دابة واستقبل وأتمَّ ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز) وإن لم تكن الدابة معقولة كما لو صلى على سرير (أو سائرة فلا) يجوز لنسبة سيرها إليه بدليل جواز الطواف عليها لأن السير منسوب إليه وليس إليها وقالوا يجوز على السرير المحمول من قبل الرجال لثبات سيرهم خلافًا للدابة فإنها لا تثبت على حال ومثل السرير الطائرة إذا ثبت اتجاهها وكذلك السفينة فإن تحولت فجأة بريح أو غيره وجب ردُّ صدره إلى القبلة أما من خاف مشقة من النزول كانقطاع رفقة أو انشغال عن طائرة تسافر فيصلي عليها بشرط إتمام الأركان وبشرط الاستقبال قال القاضي حسين: ولا إعادة عليه. (ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودًا أو مفتوحًا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع) بذراع الآدمي تقريبًا وهو قرابة 30 سنتيمترًا (أو على سطحها) صَّى فرضًا أو نفلًا (مستقبلًا من بنائها) أو ما ألحق بها كعصا مسمرة أو ثابتة أو بناء عليها أو تراب جمع فوق سطحها (ما سبق جاز) لتوجهه إلى جزء من البيت وإن بَعُدَ الشاخص الملحق بها أكثر من ثلاثة أذرع جاز ذلك لأنه مستقبل بعضها ببعض جسمه ومستقبل هواءها بالبعض الآخر.
(ومن أمكنه علم القبلة) بأن يراها أو أقام الأدلة الثابتة على جهتها (حَرُمَ عليه التقليدُ) أي الأخذ بقول مجتهد لأن المجتهدَ
لا يقلد مجتهدًا (والاجتهادُ) كمجتهدٍ وجد النصَّ ومثله الحاكمُ الذي يرى نصًا بالحكمِ فلا يجتهدُ بخلافه أما إذا حال بينه وبين البيت حائل منع المشاهدة جاز له الاجتهاد ومحله إذا فقد المخبر عن علم فإن وُجِدَ فهو مقدم على الاجتهاد ولا يجوز الاجتهاد في محاريب المسلمين التي نشأ بها المسلمون قرونًا وإن صغرت قراهم ومدنهم أو خربت إذا سلمتْ من الطعنِ لأنه إنما نصبت بوجود جمع من أهل المعرفة