تزوج إحداهما ثم تزوج الثانية بطل نكاح الثانية لأن الجمع اختص بالثانية ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك أو ملك ونكاح لعموم قوله تعالى: (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف) النساء23. وقد أخرج مالك والشافعي عن قُبيصة بن ذئب (أن رجلًا دخل على عثمان بن عفان فسأله عن الجمع بين الأختين بملكِ اليمين، فقال: أحلتهما آية يعني أو ما ملكت أيمانكم) النساء:3 وحرمتهما آية (وأن تجمعوا بين الأختين) النساء:23 والتحريم أولى). فإذا وطيء واحدة صارت له فراشًا ولا يحل له وطء أختها ولا عمتها ولا خالتها إلا إن حرَّم الموطوءة ببيع أو هبة أو عتق أو كتابة أو نكاح.
لا ملْكُهُما إجماعًا لأن الملك قد يقصد به غير الوطء فلا يحرم الجمع بين الأمة وأختها بملك اليمين فإن وطيء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرّم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابة لا حيض وإحرام لأن الحيض والإحرام لا يزيلان الملك ولا استحقاق التمتع وكذا رهن في الأصح لأن له التمتع بالمرهونة بإذن المرتهن ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس أي نكح امرأة ثم ملك من يحرم الجمع بينها وبينها كأن ملك أختها حلّت المنكوحة في المسألتين دونها أي دون المملوكة و يجوز للعبد امرأتان لإجماع الصحابة عليه ولأنه على النصف من الحرِّ وللحر أربع فقط فإن نكح خمسًا معًا بطلن أو مرتبًا فالخامسة فقد روى الشافعي في الأم والترمذي عن سالم عن أبيه (أن غيلان أسلم وتحته عشرُ نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اختر أربعًا وفارق سائرهن) وأخرج البيهقي في السنن الكبرى عن نوفل بن معاوية قال: (أسلمت وعندي خمس نسوة فأتيت النبي فسألته فقال: فارق إحداهن وأمسك أربعًا، فعمدت إلى أقدمهن عندي عهدًا ففارقتها) وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن لا رجعية لأن الرجعية في حكم الزوجة أما البائن فأجنبية وإذا طلق الحر ثلاثًا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره صبيًا حرًا عاقلًا أو عبدًا بالغًا عاقلًا أو مجنونًا"وتغيَّب بقُبِلها حشفتُهُ أو قدرها"من مقطوعها ولو في نومها بشرط الانتشار ولا يكفي إدخالها مع عدم الانتشار ولا استدخال المني وبهذا يعلم أنه لا يحصل التحليل بالعقد من غير وطء بلا خلاف فقد روى الشيخان عن عائشة قالت: (جاءت امرأة رفاعة القرُظي إلى رسول الله صلى الله عليه