فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1091

قليلًا أو كثيرًا من غير متابعة فلا تبطل. (ولا يجب تعيين الإمام) باسمه أو وصفه كالإمام الحاضر أو بالإشارة إليه بل يكفي نية الاقتداء ولو أن يقول نويت الاقتداء بالإمام أو القدوة أو ينوي الجماعة (فإن عينه وأخطأ) كأن نوى الاقتداء بزيد فبان أنه عمرو (بطلت صلاته) لمتابعته من لم ينوِ الاقتداء به فإن قال نويت الاقتداء بهذا فقدوته صحيحة (ولا يشترط للإمام نية الإمامة) في صحة الاقتداء به فالقدوة صحيحة ولو لم ينوِ الإمامة (وتستحب) للإمام لينال فضيلة الجماعة والراجح أنه ينالها من غير نية لتأدي شعار الجماعة قاله القاضي حسين وقال أيضًا: من صلَّى منفردًا فاقتدى به جمع ولم يعلم بهم ينال فضيلة الجماعة لأنهم نالوها بسببه أما إذا علم بهم ولم ينوِ الإمامة لم تحصل له الفضيلة قاله النووي في شرح المهذب. (فلو أخطأ) أي الإمام (في تعيينِ تابِعِهِ) الذي نوى الإمامة به (لم يضر) لأن غلطه في النية لا يبطل الجماعة وهو أقل من ترك النية وهو جائز كما سبق (وتصح قدوة المؤدي بالقاضي والمفترض بالمتنفل وفي الظهر بالعصر وبالعكوس) ولا يضر نية الإمام والمأموم (وكذا الظهر بالصبح والمغرب وهو كالمسبوق) يتم صلاته بعد سلام إمامه (ولا تضر متابعة الإمام في القنوت) في الصبح (والجلوس الأخير في المغرب وله فراقه إذا اشتغل بهما) أي ينوي مفارقته إذا اشتغل بالقنوت والجلوس واستمراره مع إمامه أفضل (وتجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر) لأنها صلاتان متفقتان في النظم (فإذا قام للثالثة إن شاء فارقه) بالنية (وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه قلت انتظاره أفضل والله أعلم) ليقع سلامه مع الجماعة وعند الانتظار يتشهد ويطيل الدعاء (وإن أمكنه القنوت في الثانية) بأن وقف إمامه يسيرًا (قنت) ندبًا لتحصيل السنة من دون مخالفة (وإلا تركه) وإن لم يقف إمامه خوفًا من التخلف (وله فراقه ليقنت) تحصيلًا للسنة ولو صلَّى المغرب خلف الظهر فإذا قام الإمام إلى الرابعة لم يتابعه بل يفارقه بالنية ويجلس ويتشهد ويسلم وليس له انتظاره في الأصح لأن المأموم أحدث جلوسَ تشهدٍ لم يفعله الإمام بخلاف الصبح خلف الظهر فله انتظاره ثم يسلم معه (فإذا اختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت