فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1091

وإن لم يمكن فصله فإن لم تزد قيمته بالصبغ فلا شيء للغاصب فيه وإن نقصت لزمه الأرش لأن النقص حدث بفعل الغاصب.

وإن زادت قيمته بالصبغ اشتركا فيه أي اشتركا في الثوب كأن كانت قيمته تساوي عشرة فأصبحت بعد الصبغ خمسة عشر فهو بينهما أثلاثًا حتى ولو كانت قيمة الصبغ تساوي خمسة عشر لأن النقص على الغاصب وإن نقصت قيمته بسبب انخفاض الأسعار فأصبحت اثني عشر فالنقص عليهما لأنه في الثوب أو إن كان سبب النقص بسبب الصنعة والصبغ فعلى الصبغ فقط.

ولو خَلط المغصوبَ بغيره وأمكن التمييز كحنطة مختلفة اللون أو حنطة بشعير لزمه التمييز وإن شقَّ عليه ليرده كما أخذه فإن تعذر التمييز كخلط زيت بمثله أو قمح بمثله ودراهم بمثلها فالمذهب أنه كالتالف سواءً خلطه بمثله أو أجود أو أردأ فله أي للمغصوب منه تغريمه أي الغاصب لأنه لما تعذر الردُّ فقد أشبه التالف و للغاصب أن يعطيه من غير المخلوط ومن المخلوط بالمثل أو الأجود دون الأردأ إلا أن يرضى بالأردأ دون أرشٍ لأن الحق انتقل إلى ذمة الغاصب فالقرار عليه لأن المختلط صار كالهالك ولو غصب خشبةً وبنى عليها ولم يخف من إخراجها تلفَ نفسٍ أو مالٍ أُخْرِجت وردت إلى مالكها وأرش نقصها إن نقصت مع أجرة المثل أما إن تعفنت بحيث لو أخرجت لم يكن لها قيمة فحكمها حكم التالفة ولو غصب خشبةً وأدرجها في سفينةٍ فكذلك أي يلزمه إخراجها وردُّها إلى مالكها وأرش نقصها وأجرة المثل ما لم تصر لا قيمة لها إلا أن يخاف من إخراجها تلف نفس أو مال معصومين بأن كانت السفينة في البحر وكانت الخشبة أسفل السفينة فلا تنزع الخشبة إلى أن تصل السفينة الشطِّ ولو وطيء الغاصبُ الأمةَ المغصوبةَ عالمًا بالتحريم أي تحريم وطئها حُدَّ على الوطء لأنه زنا وإن جهل تحريم الزنا مطلقًا أو بالأمة لقرب عهده بالإسلام ولم يكن لنا مخالطًا أو نشأ بعيدًا عن العلماء فلا حدَّ عليه للشبهة وفي الحالتين أي حالة العلم وحالة الجهل يجب المهر لأنه استوفى المنفعة وهي غير زانية إن كانت جاهلة أو مُكْرَهة إلا أن تطاوعه في الوطء عالمةً بالتحريم فلا يجب مهرٌ على الصحيح لأنها زانيةٌ وقد نهي عن مهر البغيِّ والبغيِّ هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت