فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1091

نكاحي. والأصح أن الردَّ والإمساك صريحان لورودهما في القرآن الكريم قال تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا) البقرة228. وقال تعالى: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) الطلاق2. وقيل هما كنايتان لأن الردَّ لم يتكرر في القرآن والإمساك يحتمل معاني أخرى كالإمساك في البيت أو في اليد وقيل لا يشترط التكرار فهو صريح وأن التزويج والنكاح كنايتان لأن ما كان صريحًا في بابه لا يكون صريحًا في غيره كما أن النكاح لا يخلو من عوض والرجعة لا تتضمن عوضًا فلم ينعقد أحدهما بلفظ الآخر وليقل رددتها إليَّ أو إلى نكاحي بناءً على قولنا أن الردَّ صريح في الرجعة والرد المجرد قد يُفْهَمُ منه الردُّ إلى أهلها بسبب الفراق ولذا نُدِبَ إضافة إليَّ أو إلى نكاحي والجديد أنه لا يشترط الإشهاد في الرجعة لأنها في حكم استدامة النكاح السابق لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر: (مُرْ ابنك فليراجعها) ولم يأمره بالإشهاد فلو كان شرطًا لأمره به فتصح بكناية مع النية كاخترت رجعتك لأنه يستقل بها كالطلاق ولا تقبل تعليقًا كالنكاح فإن قال راجعتك إن شئت فقالت في الحال: شئت لم تصح الرجعة لأنه عقد يستبيح به البضع فلم يصح تعليقًا على صفة كالنكاح ولا تحصل بفعل كوطء لأن ذلك حرم بالطلاق ومقصود الرجعة حله فلا تحصل الرجعة بما مقصودها تحصيله قال تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) البقرة228.

وتختص الرجعة بموطوءة طلقت بلا عوض لم يُسْتَوفَ عددُ طلاقِها والزوجة باقية في العدة بخلاف من انقضت عدتها أو طلقت بعوض محلٌ لحلٍ لا مرتدة فإنها لا تحل لأحد لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافي الحل.

وإن ادعت انقضاء أشهر كأن تكون آيسةً أو صغيرة وأنكر الزوج صُدِّقَ بيمينه لأن ذلك راجع إلى وقت الطلاق والقول قوله فيه أو وضع حمل لمدة إمكان وهي ممن تحيض لا آيسة فالأصح تصديقها بيمين لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن أما الآيسة من الحيض فلا تصدق في دعوى الوضع لأنها لا تحبل أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت