وإن ادعت ولادة ولد تام فبإمكانه ستة أشهر ولحظتان من وقت النكاح لحظة للوطء ولحظة للولادة وستة أشهر هي أقل الحمل أو سِقْطٍ مصوّرٍ فمائةٌ وعشرون يومًا ولحظتان أو ادعت أنها وضعت سقطًا فيه صورة آدمي ظاهرة أو خفية بقول القوابل فأقل إمكانه مائة وعشرون يومًا ولحظتان روى الشيخان عن ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(يُجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعون يومًا نطفة وأربعون يومًا علقة وأربعون يومًا مضغة ثم ينفخ فيه الروح ) ) .
وأخرج مالك في الموطأ أنه بلغه (أن عثمان أتى بامرأة ولدت لستة أشهر فتشاور القوم في رجمها فقال علي: أنزل الله(وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا) الأحقاف15، والفصال في عامين فكان أقل الحمل ستة أشهر).
أو مضغة بلا صورة ظاهرة فثمانون يومًا ولحظتان للخبر السابق أو انقضاء أقراء فإن كانت حرة وطلقت في طهر فأقل الإمكان اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان وذلك بأن تطلق وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض يومًا وليلة ثم تطهر أقل الطهر خمسة عشر يومًا ثم تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة وهذه اللحظة لاستبانة القرء وليست من العدة. أو طلقت في حيض أو نفاس فسبعة وأربعون يومًا ولحظة وذلك بأن يعلق الطلاق بآخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر خمسة عشر يومًا ثم تحيض أقل الحيض يومًا وليلة ثم تطهر وتحيض كذلك ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة وهذه اللحظة للاستبانة أو أمة طلقت في طهر فستة عشر يومًا ولحظتان وذلك بأن تطلق وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض وتطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة لاستبانة القرء الثاني وهو تمام عدة الأمة فقد روى مالك في الموطأ (أن نُفيعًا وكان عبدًا لأم سلمة سأل عثمان وزيدًا فقال: طلقت امرأتي وهي حرة تطليقتين، فقالا: حرمت عليك) . وروى مالك في الموطأ عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا (العبد يطلق تطليقتين) وروى ابن ماجة والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر مرفوعًا (طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان) . وروى الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر (عدة الحرة ثلاثة حيض وعدة الأمة حيضتان) أو طلقت أمة ولو مبعضة في حيض فأحد وثلاثون يومًا ولحظة هو أقل إمكان انقضاء