فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1091

أقرائها وذلك بأن يعلق الطلاق بآخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر وتحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة على اعتبار أن القرء هو الطهر الذي قبله دم وبعده دم أي الطهر المحتوش بدمين. وتصدق إن لم تخالف عادة دائرة أي تُصَدَّقُ المرأةُ بيمينها إن لم تخالفْ عادتَهَا وكذا إن خالفت في الأصح لأن العادة قد تتغير وهي مؤتمنة على فرجها قال تعالى: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) البقرة228.

ولو وطىء رجعيته واستأنفت الأقراء من وقت الوطء راجع فيما كان بقي من أقراء الطلاق فإن وطىء بعد قرء أوشهر فله الرجعة في قرأين أو شهرين أما الحامل فلها الرجعة ما لم تضع ويحرم الاستمتاع بها أي بالرجعية لأن النكاح يبيح الاستمتاع فيحرمه الطلاق فإن وطيء فلا حدَّ لشدة الخلاف ولو كان متعمدًا ولا يعزر مَنْ وطىء أو لمس أو نظر إلا معتقدَ تحريمه وذلك لإقدامه على معصية عنده ويجب مهر المثل إن لم يُرَاجع وكذا يجب مهر مثل إن راجع على المذهب لأن الرجعة لا ترفع أثر الطلاق ويصح إيلاء وظهار منها وطلاق لها ولو بمال فلو قال وله مطلقة رجعية كل زوجة لي طالق طُلِّقت الرجعية لبقاء الولاية عليها. ويتوارثان الزوج والرجعية لبقاء أثر الزواج وعليه نفقتها وإذا ادعى الزوج والعدة منقضية رجعة فيها فأنكرت الزوجة فإن اتفقا على وقت الانقضاء كيوم الجمعة وقال راجعت يوم الخميس فقالت: بل السبت صُدِّقَتْ بيمينها أنها لا تعلم أنه راجعها يوم الخميس لأن الأصل عدم الرجعة إلى يوم السبت أو لم يتفقا على وقت الانقضاء بل اتفقا على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت: انقضت العدة الخميس وقال: انقضت السبت صدق بيمينه للاتفاق على وقت الرجعة والأصل بقاء الزوجية وعدم انقضاء العدة.

وإن تنازعا في السبق بين العدة والرجعة بلا اتفاق بأن قالت: انقضاء العدة سابق وقال الزوج: الرجعة سابقة فالأصح ترجيح سبق الدعوى فإن ادعت الإنقضاء ثم ادعى رجعة قبله أي قبل انقضاء العدة صدقت بيمينها أو ادعاها أي الرجعة قبل انقضاء العدة فقالت بعده أي بعد قوله صُدِّقَ هو لأن الظاهر أن عدتها لم تنقضِ لأنها ما دامت لم تظهر انقضاء العدة فالمصدق هو فإن ادعيا معًا فقال الزوج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت