ليضربنه مائة سوط أو مائة خشبة فشدَّ مائة من السياط أو الخشبات وضربه بها ضربة واحدة برَّ بيمينه لوجود المحلوف عليه أو ضربه بِعثْكَال عليه مائة شمراخ برَّ أيضًا إن علم إصابة الكل أو تراكم بعضٌ على بعض فوَصل ألم الكلِّ أي ثقل الجميع فإنه يَبَرُّ أيضًا والعثكال هو الضغث في الآية (وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به) ص/44، وهو أيضًا العرجون.
قلت: ولو شك في إصابة الجميع برَّ على النصِّ والله أعلم عملًا بالظاهر أو قال في حلفه ليضربنَّه مائة مرة لم يبرَّ بهذا العثكال الذي عليه مائة من الشماريخ أو المائة المشدودة لأنه ضربه مرة واحدة أو قال في حلفه لا أفارقك حتى استوفي حقي فهرب منه ولم يمكنه اتباعه لم يَحْنَثْ وإن فارقه باختياره قبل استيفاء حقه حَنِثَ في يمينه قلت: الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه لأن الحالف علق اليمين بفعل نفسه لا بفعل غريمه فلا يحنث بفعله والله أعلم وإن فارقه الحالف أو وقف حتى ذهب الغريم وكانا ماشيين معًا حنث الحالف لتقصيره في مفارقته أو أبرأه حنث لأنه فَوَّتَ البرَّ باختياره أو احتال الحالف بالدين على غريم لغريمه ثم فارقه أو أفلس المحلوف عليه ففارقه الحالف ليوسر حَنِثَ للمفارقة دون قبض حقه باختياره وإن استوفى الحالف حقه وفارقه الغريم فوجده أي الحقَّ ناقصًا إن كان من جنس حقه لكنه أردأ منه لم يحنث وإلا أي وإن لم يكن جنس حقه حَنِث عالمٌ بالحال وفي غيره وهو الجاهل بالحال القولان في حنث الجاهل والناسي أظهرهما لا حنث أو حلف لا رأى منكرًا إلا رفعه إلى القاضي فرأى الحالفُ ذلك وتمكَّنَ من الرفع فلم يرفع حتى مات قبل أن يرفع حنث لتقصيره ويُحْمَلُ الحَلِفُ على قاضي البلد التي كان فيه الحلف إلا إذا قيد الحالف ببلد غيرها فإن عُزِلَ قاضي البلد فالبِرُّ باليمين يكون بالرفع إلى القاضي الثاني أو حَلَفَ لا رأى منكرًا إلا رفعه إلى قاضٍ برَّ بكل قاضٍ في أي مكان لعموم اللفظ أو حلف لأرفعه إلى القاضي فلان فرآه أي رأى الحالفُ المنكرَ ثم عُزِلَ القاضي الذي عينه فإن نوى الرفع إليه مادام قاضيًا حَنِث إن أمكنه رفعه فتركه ولم يرفعه وإلا أي وإن لم يتمكن من رفعه لحبس أو مرض أو غيره فكمكره والصحيح عدم