فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1091

النمرقة التي عليها التصاوير، فقالت: أتوب إلى الله ورسوله مما أذنبت فقالت: اشتريتها لك لتقعد عليه وتتوسدها، فقال صلى الله عليه وسلم: إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال لهم أحيوا ما خلقتم وأن البيت الذي فيه هذه الصور لا تدخله الملائكة). وروى النسائي عن علي رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا أدخل بيتًا فيه صور فإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صور) ويجوز ما على أرض وبساط ومخدة ومقطوع الرأس وصورة شجر لأن ما وضع على الأرض والبساط وكل ما يوطأ فهو مهان مبتذل غير معظّم. ولا تسقط إجابةٌ بصومٍ فقد أخرج مسلم عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دُعِيَ إلى وليمة فليأتها فإن كان مفطرًا فليأكل وإن كان صائمًا فَلْيَدعُ) أي يدعو لصاحب الوليمة وفي رواية فليقل إني صائم فإن شقَّ على الداعي صوم نفل فالفطر أفضلُ فقد روى الدارقطني والبيهقي من حديث جابر (يتكلفُ لكَ أخوك المسلم وتقول: إني صائمٌ، أفطرْ ثم اقضِ يومًا مكانه) والحديث أُعِلَّ بالإرسال. ويأكل الضيف مما قُدِّمَ له بلا لفظ أي تأكيد من صاحب الوليمة لأن الدعوة وتقديم الطعام قرينة الإباحة. ولا يتصرف فيه إلا بأكل لأن المضيف أباح الأكل عرفًا وله أي للضيف أخذ ما يَعْلَمُ رضاه به أي إن وجدت قرينة واضحة تدل برضا المالك فلا بأس أن يأخذ الضيف ما يعلم رضاه ويحل نثر سُكَّرٍ وغيره في الإملاك أي عقد النكاح على المرأة وكذا في سائر الولائم ولا يكره في الأصح. فقد روى الطبراني في الأوسط عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر في إملاك فأُتي بأطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا أيدينا فقال صلى الله عليه وسلم: ما بالكم لا تأخذون؟ فقالوا: لقد نهيتنا عن النُهبى، فقال: إنما نهيتكم عن نهبى العساكر، خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه) ساق الحديث العقيلي وقال: لا يثبت في الباب شيء. ويحل التقاطه وتركه أولى ويحل التقاط المنثور لأن صاحبه أباحه قال الشافعي في نثر السكر واللوز والجوز: لو تُرِكَ كان أحبُّ إليَّ لأنه يؤخذ بخلسة ونُهْبَةٍ ولا يتبينُ لي: أنه حرام).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت