الجميع قال الإمام ابن حجر: حمل ما عليه اسم الله على الخلاء مكروه لا حرام ولم يثبت فيه خبر صحيح. ومن أراد الخلاء فلا يدخل المحل حافيًا ولا مكشوف الرأس فقد روى البيهقي عن حبيب بن صالح مرسلًا"أن النبي (ص) كان إذا دخل الخلاء لبس حذاءه وغطى رأسه"وثبتت التغطية عن الصديق بسند صحيح كما في مصنف ابن أبي شيبة.
(ويعتمد) ندبًا في حال قضاء حاجته (جالسًا يساره) وينصب اليمنى تكريمًا لها بأن يضع أصابعها على الأرض ولأن ذلك أسهل لخروج الخارج فقد أخرج البيهقي وضعفه عن سُراقة أن النبي قال: ... [إذا قعد أحدُكم لحاجته فليعتمد على رجله اليسرى] ويستحب ألا يطيل الجلوس على قضاء الحاجة لما في ذلك من الضرر
(ولا يستقبل القبلة) أي الكعبة (ولا يستدبرها) أدبًا مع ساتر ارتفاعه ثُلثا ذراع فأكثر ويدنو من الساتر ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي وكل هذا في غير المعدِّ لقضاء الحاجة (ويحرمان) أي الاستقبال والاستدبار بعين الفرج الخارج منه البول أو الغائط (بالصحراء) بدون الساتر المذكور لما روى الشيخان عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي (ص) قال:"إذا أتى أحدُكُم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ولكن شرِّقوا أو غربوا"
وروى الترمذي عن جابر بن عبد الله قال:"نهى رسول الله (ص) أن تستقبل القبلة ببول أو غائط فرأيته قبل أن يُقْبضَ بعام يستقبلُها] فحملوا الخبر المفيد للحرمة على الفضاء وما ألحق به لسهولة اجتناب المحاذاة فيه بخلاف البناء غير المذكور مع الصحراء أما إذا كانت هناك ضرورة كهبوب الريح فلا حرج في الاستقبال أو الاستدبار. فقد أخرج ابن أبي حاتم وعبد الرازق في المصنف بسند ضعيف مرفوعًا والأصح وقفه على مولى أبي عيينة عن سراقة"أن النبي (ص) كان يأمرهم باستمخار الريح إذا أراد أحدهم أن يبول"ومعنى يتمخر: ينظر من أين هبوبها."