فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1091

(ويبعد) ندبًا عن الناس في الصحراء بحيث لا يُسْمَعُ لخارجه صوتٌ ولا يُشَمُّ له ريح فقد روى أصحاب السنن عن المغيرة"أن النبي (ص) كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد بحيث لا يراه أحد"قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(ويستتر) عن أعين الناس بشيء بحيث لا تُرى عورتُهُ لما روى أصحاب السنن عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال:"من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستتر به فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم من فعل فقد أحسن ومن لم يفعل فلا حرج"ويحصل الستر بوهدة أو راحلة أو بإرخاء ذيله. قال النووي في شرح مسلم:"ويجوز كشف العورة في محل الحاجة كحالة الاغتسال والبول ومعاشرة الزوجة ويحرم ذلك في حضرة الناس".

(ولا يبول) ولا يتغوط (في ماءٍ راكد) قلَّ أو كثر لما روى مسلم عن جابر [أن النبي (ص) نهى عن البول في الماء الراكد] لأنه ربما أفسده ومثل البول الغائطُ بل هو أولى منه أما الماء الجاري فلا يكره التبول والتغوط فيه إن كان كثيرًا لقوته.

(وجُحْرٍ) أي ولا يبول ولا يتغوط في جُحر لما روى أحمد و أبو داود والحاكم عن عبد الله بن سَرْجِس"أن النبي (ص) نهى عن البول في الجحر قيل لقتادة: فما بالُ الجُحْرِ؟ فقال: يقال: إنها مساكن الجنِّ"صححه ابن خزيمة وابن السكن والذهبي ولأنه قد يكون فيه حيوان قوي فيؤذيه أو حيوان ضعيف فيتأذى والجحر هو الخرق المستدير النازل في الأرض وأما السَّرَبُ فهو الشق المستطيل في الأرض (ومهب الريح) أي لا يتبول في مهب الريح حتى لا تردَّ الريحُ عليه رشاش البول ولا يستحم في مكان الغائط الذي لا منفذ له لأنه مظنة النجاسة وكثرة الوسواس فقد روى أبو داود عن عبد الله بن مُغَفَّل أن النبي (ص) قال:"لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه" (و) لا يتبول في (مُتحدث) الناس أي مكان اجتماعهم في الشمس شتاءً أو الظل صيفًا (و) لا في (طريق) لهم يسلكونه فقد روى أبو داود بسند جيد عن معاذ أن النبي (ص) قال:"اتقوا الملاعن الثلاثة: البُرَاز في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت