فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1091

الموارد وقارعة الطريق والظل المقصود] وسميت ملاعن لأن من رأى ذلك قال: من فعل هذا لعنه الله أي لأنها كانت سببًا لِلَّعْنِ. والموارد الطرق إلى الماء ويستحب أن يجلس إذا أراد أن يبول ولا يبول قائما ًمن غير عذر فقد روى الترمذي عن عائشة أنها قالت من حدثكم أن النبي (ص) كان يبول قائمًا فلا تصدقوه أما عند العذر فإن ذلك جائز فقد ثبت في الكتب الستة عن حذيفة"أن النبي (ص) أتى سُباطة قوم فبال قائمًا"وأخرج البيهقي في السنن بسند ضعيف عن أبي هريرة"أن النبي (ص) بال قائمًا لعلة بمأبضه". والمَأْبضُ ما كان تحت الركبة وقد نقل صاحب الإحياء عن بعض الأطباء أنه قال: البول في الحمام قائما ًفي الشتاء خير من شربة دواء. (و) لا يتبول (تحت) شجرة (مثمرة) ولو كان الثمر مباحًا (ولا يتكلم) حال البول والغائط إلا لمصلحة لما روى أحمد في المسند والحاكم في المستدرك وابن خزيمة في صحيحه عن أبي سعيد أن النبي (ص) قال:"لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك"

(ولا يستنجي بماء في مجلسه) بل ينتقل عنه ولو قليلًا لئلا يعود عليه فينجسه إلا في الأَخْلِيَة المُعَّدة لذلك فلا ينتقل لأنه لا يناله رشاش فيها أما المستنجي بالحجر فلا يلزمه الانتقال لعدم وجود الرشاش ويكره أن يبول في موضع وضوئه أو غسله لحديث أبي داود عن عبد الله بن مُغَّفل أن النبي قال:"لا يبولنَّ أحدُكُمْ في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه"

(ويستبرئ من البول) والغائط ندبا ًوقيل: وجوبًا بنحو تنحنحٍ ومشي وأكثر ما قيل في المشي سبعون خطوة ونترٍ وكيفية النتر أن يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره وينتره بلطف ليخرج ما بقي إن كان ويكون ذلك بالإبهام والمسبحة وأما المرأة فتضع أطراف أصابعها اليسرى على عانتها وتستنجي في مواضع البول بالأحجار والماء كالرجل وأمرُ الاستبراء مُخْتَلِفٌ باختلاف الناس والمقصود منه أن يظنَّ أنه لم يَبْقَ بمجرى البول شيءٌ يخاف خروجه فمنهم من يحصل له ذلك بأدنى عصر ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من لا يحتاج إلى شيء من هذا وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي في ذلك إلى حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت