ولو قال أعطوه شاةً من غنمي أي بعد موتي ولا غنم له عند الموت لغت وصيته هذه وإن قال من مالي ولا غنم له عند الموت اشتريت له شاة ولو معيبة والجمل والناقة قال أهل اللغة إنما يقال جمل وناقة إذا بلغ أربعًا فأما قبل ذلك فقعود وقلوص وبكر ولكن في العرف ذِكْرُ الجمل والناقة يشملها جميعًا دون الفصيل يتناولان البخاتي وهو إبل طويلة الأعناق والعراب ويتناول الاسم السليم والمعيب وصغير الجثة و كبيرها لصدق الاسم على ذلك كالشاة ولا يتناول أحدُهُمَا الآخرَ فلا يتناول الجملُ الناقةَ ولا الناقةُ الجملَ لأن الجمل للذكر والناقة للأنثى والأصح تناول بعيرٍ ناقةً لأن البعير اسم جنس كالشاة وقد سُمِعَ: حلبَ بعيره لا بقرةٍ ثورًا ولا تشمل البقرة عجلة وهي ما لم تبلغ سنة لأن ذلك لم يشتهر عرفًا والثور مصروف للذكر فقط أما البقرة فهي الأنثى والمذهب حَمْل الدابة وهي لغةً كل ما يدب على الأرض يحمل على فرس وبغل وحمار أهلي وإن لم يمكن ركوبها ويتناول الرقيق صغيرًا وأنثى ومعيبًا وكافرًا وعكوسها أي كبيرًا ذكرًا وسليمًا ومسلمًا وقيل إن أوصى بإعتاق عبد وجب المجزيء كفارة لأنه المعروف في الكفارة بخلاف قوله أعطوه عبدًا فإن الاسم على الجميع ولو أوصى بأحد رقيقيه مبهمًا فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلتْ الوصيةُ إذ لا رقيق له عند الموت وإن بقي واحدٌ تعيّن للوصية فليس للوارث أن يمسكه ويدفع قيمة مقتول أما إذا قُتِلوا بعد الموت قتلًا مضمونًا فيصرف الوارث قيمة من شاء منهم أو أوصى بإعتاق رقاب فثلاث لأنه أقل عدد يقع فيه اسم الجمع فإن عجز ثلثه عنهن أي عن ثلاث رقاب فالمذهب أنه لا يشتري مع رقبتين شقص من رقبة بل يُشْتَرى رقبتان نفيستان به أي بما أوصَى به فإن فضل عن أَنْفُسٍ رقبتين شيءٌ فللورثة لأن الشقص ليس رقبة وقيل يُشْتَرى به شقص لأنه أقرب إلى غرض الموصي من صرف الفاضل للورثة. ولو قال: ثُلُثي للعتق اشترى شقصًا لأن المطلوب صرف الثلث إلى العتق والأفضل أن يشتري كاملة إن قَدَرَ الثلثُ على كاملةٍ. ولو وصّى لحملها فأتت بولدين فلهما بالسوية ولا يفضل الذكر على الأنثى أو أتت بحي وميت فكلُّه للحي في الأصح وقيل نصفه للحي والنصف الآخر لورثة الميت والأصح الأول لأن الميت كالمعدوم ولو قال: إن كان حملك ذكرًا فله أو قال إن كان حملك أنثى فله كذا فولدتهما أي ولدت