يومًا وتقلع يومًا وحمى الثلث وهي التي تأتي يومين وتقلع يومًا وحمى الأخوين وهي التي تأتي يومين وتقلع يومين إلا الرِّبْعَ وهي التي تأتي يومًا وتقلع يومين وهي ليست مخوفة لأنه يقوى في يومي الإقلاع. ولنعلم أن من المخوف أمراض أخرى منها جرح نفذ إلى الجوف أو على مقتل أو محل كثير اللحم ومنها القيء الشديد إذا خالطه دم أو بلغم أو غيرهما من الأخلاط والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين اثنين أو فريقين متكافئين أو قريبي التكافؤ وتقديم لقصاصٍ بنحو قتل أو رجم بخلاف الحبس واضطراب ريح وهيجان موجٍ وهما متلازمان عادة في حق راكب سفينة ببحر أو نهر عظيم كالنيل والفرات.
وطلق حامل في منطقة اعتيد فيه الخطر على المرأة حين الولادة بخلاف من أُمِنَتْ فيها الولادةُ وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة وهي التي تسميها النساء الخلاص فإذا انفصلت المشيمة فلا خوف ما لم يحصل بالولادة جرح نتيجة الولادة أو بعمل طبي كل ذلك في بلاد تباطأت فيها وسائل الولادة وتخلف فيها الطب أما إذا تطور الطب والجراحة وتوفرت فيها الأجهزة الملائمة فإن ذلك ليس من الأمراض المخوفة.
وصيغتها: أي الوصية ما أشعر بها من لفظ أو نحوه كإشارة وكتابة صريحًا كان أو كناية فمن الصريح أوصيت له بكذا أو ادفعوا له بعد موتي كذا أو جعلته له بعد موتي أو هو له بعد موتي أو إن قضى الله عليَّ وأراد الموت فهو صريح في الوصية فلو اقتصر على هوله فإقرار وليس كناية في الوصية إلا أن يقول: هو له من مالي فيكون وصية أي كناية في الوصية وتنعقد بكناية كقوله ثلث مالي لزيد أو ربُعُ مالي للفقراء أو كقوله عينت هذا للمساكين فإن لم تُعْلَمْ النية بطلت الوصية والكتابة كناية سواءً في ذلك الناطق وغيره فتحتاج إلى نية وإنه يكفي في النية الإشارة أو الكتابة. ومن قال: من ادّعى عليَّ شيئًا فصدقوه بلا حجة كان وصية أما إذا قال فصدقوه بيمينه فليس وصية إنما هو إقرار بمجهول ولمجهول وتعيِّنه الورثة وإن أوصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول لتعذر القبول منهم لأنهم غير محصورين بحيث يشق عادة استيعابهم أو لمعين كزيد اشترط القبول وإن كانوا متعددين اشترط مع القبول