جناية فهو في حكم الأموات وإن ظنناه غير مخوف فمات فإن حُمِل على الفُجاءة لكون المرض الذي لا يتولد منه موت كجرب ووجع عين وضرس نفذ جميع تصرفه وإلا أي وإذا لم يحمل على الفَجْاءة فمخوف فلا ينفذ تصرفه فيما زاد على الثلث كإسهال أو حمى يوم أو يومين ولو شككنا في كونه مخوفًا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين ذكرين اعتبارًا بالشهادة إلا أن يكون على باطنة بامرأة ومن المخوف والمخوف هو المتصل بالموت أو كل ما يستعد بسببه للموت وقال الماوردي: هو ما لا يتطاول بسببه بصاحبه الحياة. القُولنج وهو أن يتماسك الطعام من الأمعاء فلا ينزل ويصعد بسبب ذلك أبخرة فاسدة إلى الدماغ فيفسده وقد يؤدي إلى الهلاك. وذات جنب وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد وسماها الشافعي ذات الخاصرة وإنما كانت مخوفة لقربها من القلب والكبد ومن علاماتها الحمى الشديدة وشدة الوجع تحت الأضلاع وضيق النفس والسعال و الأصح أنها التهاب في غشاء الرئتين ورعاف دائم لأنه ينزف الدم ويسقط القوة بخلاف غير الدائم وإسهال متواتر لأن ينشف رطوبات البدن وإن كان متقطعًا فغير مخوف إلا إذا انضمَّ إليه ألم وكان متقطعًا أو أن تنخرق المعدة فيخرج الطعام غير مهضوم أو خرج معه دم ومنها السل وهو داء يجعل الإنسان في اصفرار دائم وضعف شديد والأصحُّ أنه ليس مخوفًا لامتداد الحياة معه غالبًا ولوجود علاج له ودِقٍ وهو مرض يصيب القلب فيسبب الوفاة عادة كانسداد الشرايين وتجلط الدم. وابتداء فالجٍ وهو الشلل وهو نوعان استرخاء في الأعضاء أو في الجنب أو في كل الجسد بدون ارتعاش ومنه ما يكون معه الارتعاش في الأعضاء وخروج طعام غير مستحيل وذلك بأن تنخرق المعدة أو تنخرق المعدة والبطن معًا فيخرج الطعام من غير استحالة لعدم وجود القوة المحيلة في المعدة أو كان يخرج بشدة ووجع ويسمى الزحير أو يخرج بسرعة بحيث يمنعه النوم أو يخرج معه دم من داخل الجوف كالدم الخارج من تقرح المعدة أو من تفتت الكبد خلافًا لدم البواسير فإن لا يعتبر مرضًا مخوفًا. وحمى مُطبقة أي شديدة ملازمة تدوم أكثر من يومين لإذهابها القوة التي هي قوام الحياة أو غيرها أي حمى غير مطبقة وهي خمسة أنواع: حمى الورد وهي التي تأتي كل يومٍ وحمى العنب وهي التي تأتي