فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1091

رسول الله (ص) يقول قبل موته بثلاث"لا يموتن أحدُكُمّ! إلا وهو يحسنُ الظنَّ بالله تعالى"أي يظن أن الله يرحمه ويعفو عنه قال ابن حبان سُئِل بعض السلف عن معنى"إحسان الظنِّ بالله"قال: أنه لا يجمعه والفجار في دار واحدة وروى الشيخان عن أبي هريرة"أنا عند ظنِّ عبدي بي" (فإذا مات غُمِّضَ) ندبًا وإلا لبقيت عيناه مفتوحتين وَقَبُحَ منظرهُ لخبر مسلم عن أم سلمة:"أنه (ص) دخل على أبي سَلَمة وقد شَقَّ بصره فأغمضه ثم قال: إن الروحَ إذا قُبِضَ تبعه البصر". زاد ابن ماجة عن شداد بن أوس وقولوا خيرًا ومعنى شَقَّ أي برز وشخص ويستحسن أن يقول حال إغماضه باسم الله وعلى ملة رسول الله. (وَشُدَّ لَحْيَاُه بعصابة) لئلا يبقى فمه مفتوحًا على أن تكون العصابة عريضة تعمُّ اللحيين وتربط فوق رأسه لئلا يدخل الهوامُّّ إلى فيه (ولُيِّنَتْ مفاصلُهُ) وأصابعه عقب زهوق روحه فيرد ساعده لعضده وساقه لفخذه وفخذه إلى بطنه ثم يردها إلى مواضعها ليسهل الغسل وتبقى الحرارة في الجسد. (وستر جميع بدنه بثوب خفيف) بعد نزع ثيابه ويجعل طرف الثوب تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ينكشف واحترز بالخفيف عن الثقيل لأن الثقيل يرفع الحرارة فيفسد الجسد فقد روى الشيخان عن عائشة قالت: سُجي رسول الله (ص) حين مات بثوب حِبَرَةٍ. ومعنى سُجي أي غطي جميع بدنه والحِبَرَةُ هي نوع من ثياب القطن تنسج باليمن (ووضع على بطنه شيء ثقيل) من حديد ونحوه (ووجِّه إلى القبلة كمحتضر ويتولي ذلك) جميعَهُ (أرفقُ محارمه) به ويتولاه الرجال من الرجال والنساء من النساء فإن تولاه الرجال من نساء المحارم أو النساء من رجال المحارم جاز. (ويُبَاَدرُ بغسله إذا تيقن موته) ندبًا إن لم يُخْشَ من التغير فإن خشي من التغير فوجوبًا لخبر أبي داود"أن النبي (ص) عاد طلحة بن البراء فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فإن يؤتى به فعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مؤمن أن تحبس بين ظهراني أهله"وعلائم الموت استرخاء قدم فلا تنتصب وميل أنف وانخساف في صدغيه فإن شُكَّ في موته لاحتمال حدوثِ سكتَةٍ أو فزع أُخِّرَ إلى اليقين بإخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت