طبيب فإن لم يكن ثمَّ طبيب ترك حتى اليقين من موته (وَغَسْلُهُ وتكفينُهُ والصلاةُ عليه ودفنُهُ فروضُ كفاية) في حقِّ الميت المسلم لأن مشروعية هذه الأشياء من خصائض هذه الأمة.
فائدة: أول من صلَّى عليه النبي (ص) أسعد بن زرارة.
وأول من صلَّى عليه النبي (ص) في القبر البراء بن المعرور.
وأول من صلى عليه غائبًا النجاشي.
(وأقل الغُسْلِ تعميمُ بدنه) بالماء مرة (بعد إزالة النجس) عنه إن كان موجودًا أو خرج بعد عصر بطنه (ولا تجب) لصحة الغُسل (نيةُ الغاسل في الأصح فيكفي غَرَقُهُ أو غَسْلُ كافرٍ) له لحصول المقصود من غسله وهي النظافة وينبغي ندب نية الغسل خروجًا من خلاف من أوجبه. (قلت الأصح المنصوص وجوب غَسْلُ الغريق والله أعلم) لأنَّا مأمورون بغسله فلا يسقط إلا بفعلنا (والأكمل وضعه بموضع خالٍ) عن غيرِ الغاسلِ وَمُعِينِهِ (مستورٍ) بأن يكون الموضع مُسْقَفًَا لأن الحيَّ يحرص على ذلك ولأنه قد يكون ببدنه ما يُكره الاطلاع عليه فقد روى ابن ماجة عن علي"أن غَسْلَهُ (ص) تولاه عليٌ والفضلُ بن عباسٍ وأسامةُ بن زيدٍ يناول الماء والعباس واقفٌ" (على لوح) أو سرير هُيِءَ لذلك وليكنْ موضعُ رأسِهِ أعلى لينحدر الماء منه (ويغسل في قميص) لأنه استر فقد روى مالك في الموطأ وغيره عن عائشة"أنه (ص) غسِّل في قميصه"وروى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قال: غسل النبي (ص) عليٌّ وعلى يد عليّ خرقةٌ يغسله فأدخل يده تحت القميص يغسِّله والقميص عليه. فلو لم يتأتَ قميصٌ غسَّلهُ بعد ستر ما بين سرته وركبته (بماء بارد) لأنه يشدُّ البدن بخلاف المسخن فإنه يرخي البدن إلا أن يُحْتَاجَ إليه لوسخ أو برد. (ويجلسه الغَاسِلُ على المُغْتَسَلِ مائلًا إلى ما ورائه ويضع يمينه على كتفه وابهامه في نقرة قفاه) لئلا يميل رأسه (ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه إمرارًا بليغًا ليخرج ما فيه) من الفضلات ويكون عنده حينئذ مجمرة متقدة فيها طيب أو أن يُرَشَّ في الغرفة الطيبُ والمُعَطِرُ. والمعُينُ يصب الماء على يد الغاسل وعلى مكان النجاسة (ثم يضجعه لقفاه ويغسل بيساره