وعليها خرقة سوأتيه) أي قُبُلَهُ ودبره وما حولهما كما يستنجي الحيُّ والأبلغ أن يغسل كل سوأة بخرقة ثم يلقيها ثم يغسل يديه بماء وصابون (ثم يلف أخرى) على اليد (ويدخل أصبعه فمه ويمرها على أسنانه) بشيء من الماء كما يستاك الحيُّ (ويزيل ما في منخريه من أذى) بأصبعه مع شيء من الماء (ويوضئه كالحي) ثلاثًا ثلاثًا والأفضل بمضمضة واستنشاق (ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر ونحوه) كخَطْمِيِّ وصابون والسدر أولى من الخَطْمِيِّ وكل ما يشدُّ البدن وينظف وله رائحة طيبة جاز استعماله. (ويسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق) ليقل الانتتاف أو ينعدم (ويرد المنتتف) أي الساقط ندبًا (إليه) في كفنه إكرامًا له (ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر) المقبلين من عنقه إلى قدمه (ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك) لأمره (ص) بالبداءة بالميامن وقدم الشقان اللذان يليان الوجه لشرفهما ولو غسل شقه الأيمن مِنْ مقدمه ثم من ظهره ثم الأيسر من مقدمه ثم من ظهره حصل أصل السنة ويحرم كبه على وجهه لما فيه من الإهانة والامتهان. (فهذه غسلة) واحدة على أن لا نعتبر الغسلة التي فيها السدر أو الكافور أو الصابون لأنها للتنظيف ولأنها لا تعتبر غسلة لأنها ليست بالماء المطلق الطهور (وتستحب) غسلة (ثانية وثالثة) فإن لم تحصل النظافة زِيْدَ حتى تحصل النظافة فإن حصلت بشفع استحب الأيتار (وأن يستعان في الأولى بسدر أو خِطْمِيِّ) للتنظيف (ثم يصب ماء قَرَاِح) أي خالص (من فَرْقهِ إلى قدمه بعد زوال السدر) ونحوه بالماء فلا تحسب غسله السِّدْر كما مرَّ (وأن يجعل في كلِّ غسلة) من الثلاث بالماء القراح (قليل كافور) أو أي شيءيشدُّ البدن مطيِّب غير نجس على أن لا يسلب طهورية الماء والأفضل أن يكون في الأخيرة ثم ينشفه تنشيفًا بليغًا وذلك بإعادة التنشيف لا بالدلك الشديد حتى لا تبتل أكفانه فيسرع إليه الفساد لخبر الصحيحين"أن النبي (ص) قال لغاسلات ابنته زينب ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إذا رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور"قالت أم عطية: ومشطناها ثلاثة قرون وفي رواية