فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها. أما المُحْرِمُ فيحرم وضع الكافور في ماء غسله لوجود المادة العطرية فيه. (ولو خرج بعده) أي بعد الغسل (نجس وجب إزالته فقط) وإن خرج من الفرج لسقوط الفرض (وقيل مع الغُسل إن خرج من الفرج) أي تجب إزالته وإعادة الغُسْلِ إن لم يكفن. (وقيل الوضوء) أي إزالة الخارج والوضوء فقط فلا يجنب ميت بوطء ولا بغيره ولا يُحْدِث بمسٍّ ولا بغيره لسقوط التكليف عنه (ويغسِّل الرجلُ الرجلَ والمرأةُ المرأةَ) وهذا هو الأصل (ويغسِّل أمتَهُ وزوجَتَهُ وهي) تغسِّلُ (زوجَهَا) أي يجوز لهم ذلك بخلاف الأمة فلا تغسل سيدها لانتقالها عنه بالموت إلى الوارث وأما الزوجة فلا تنقطع حقوقها بالموت فقد روى أحمد الدارمي وابن ماجة عن عائشة أن النبي (ص) رجع من البقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأقول: وارأساه فقال:"ما ضرَّك لو مِتِّ قبلي فقمتُ عليك وغسلتُكِ وكفنتُكِ" (ويلفان خرقة ولا مسَّ) أي السيد أو أحد الزوجين فإن لم يفعل صح الغُسل وينتقض وضوء الغاسل (فإن لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية) أي عند موت المرأة حضر رجل أجنبي وعند موت الرجل حضرت امرأة أجنبية (يُمِّمَ في الأصحِّ) لتعذر الغسل شرعًا لتوقفه على النظر والمسِّ المُحَرَّمِ قالوا ولو كان أحدهما بجانب نهر أو بحر وعليه ثياب سابغة غُُمس بالماء ليصل إلى كلِّ بدنه وجب (وأولى الرجال به) أي بغسل الرجل (أولاهم بالصلاة عليه) وهم رجال العصبات من النسب ثم الولاء وقيل تقدم الزوجة عليهم لأنها كانت تنظر منه إلى ما لاينظرون وتلمسُّ منه ما لا يلمسون وهو ما بين السرة والركبة وبعدهم ذو الأرحام ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم. (وبها) أي أولى بِغَسْلٍهَا (قراباتُها ويقدمن على زوج في الأصح) لأن النساء بمثلهن أليق وقيل يقدم الزوج (وأولاهن ذات مَحْرمية) ولو حائضًا وذات المحرمية هي من لو فرضت رجلًا حرم عليه نكاحها وذوات المحرمية أشفق من غيرهن (ثم الأجنبية ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم قلت إلا ابن العم ونحوه) وهو ممن يحلُّ له نكاحها لأنه ليس بمحرم (فكالأجنبي والله أعلم) أي حُكْمُهُ حكمُ الأجنبي فلا حقَّ له في غسلها بلا خلاف (ويقدم عليهم الزوج في الأصح) أي أنه يقدم على رجال القرابة ثم كل من قُدِّمَ فشرطه الإسلام