فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1091

عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زَمِنًا ومدبرًا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمُهم وكسوتهم فقد روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق) . وزاد الشافعي في روايته بالمعروف أي (طعامه وكسوته بالمعروف) .

وأما حديث (إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس) رواه الشيخان من حديث أبي ذر، فحمله الشيخان (الرافعي والنووي) على الندب. وروى الشيخان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا كفى أحدَكم خادُمه طعامَه وحرَّه ودخَّانَهُ فليجلسه معه فإن أبى فليُروِّ له لقمةً ) ) . وقوله فليروِّ له لقمة أي يطعمه لقمة مغموسة بدسم الطعام تحببًا وإكرامًا.

ولا يكفي ستر العورة بل يلبسه ما يكفيه لكل بلد حسب حاجته في الحرِّ والبرد ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأّدم وكسوة للأمر بذلك في الصحيحين عن أبي هريرة (فليروِّغ له لقمة أو لقمتين) .

وتسقط بمُضي الزمان كنفقة القريب لا تصير دينًا كما ذكرنا. ويبيع القاضي فيها أي في نفقة العبد ماله أي مال السيد فإن فُقِدَ المالُ أمره ببيعه أو إعتاقه فإن لم يفعل السيد فلم يبيعه ولم يعتقه باعه القاضي أو آجَرَهُ لينفق على نفسه من كسبه فإن تعذر ففي بيت مال المسلمين ويجبر أمته على إرضاع ولدها إن كان الولد منه أو من غيره لأن منافع الأمة ولبنها لسيدها وكذا إرضاع غيره إن فضل عنه أي عن إرضاع ولدها شيءٌ ولم يضره و يجبرها على فطمه قبل حولين إن لم يضره الفطام ويجبرها على إرضاعه بعدهما أي الحولين وإن لم يضرَّها ذلك فليس لها استقلال بفطام ولا إرضاع وللحرة حق في التربية فليس لأجرهما أي الأبوين الحرين فطمه قبل حولين من غير رضا الآخر ولهما ذلك إن لم يضرْ قال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) البقرة233 ولأحدهما فطمه بعد حولين من غير رضا الآخر لأن الحولين تمام مدة الرضاع ولهما الزيادة على الحولين إن اتفقا على الزيادة ولم تضره ولا يكلف رقيقه إلا عملًا يطيقه لخبر مسلم عن أبي هريرة ... (ولا يُكَلَّفُ من العمل ما لا يطيق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت