فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1091

والموزعُ عليها ثمانيةٌ وعشرون حرفًا في لغة العرب ففي نصف الحروف نصف دية وفي كل حرف ربع سُبُعِ الدية لأن الكلام يتركب من جميعها وقيل لا يوزع على الحروف الشفهية والحلقية أي الاعتبار بحروف اللسان وهي ثمانية عشر حرفًا لا غير. ولا تعتبر حروف الحلق وهي ستة الهمزة، والهاء, والحاء, والخاء, والعين والغين ولا تعتبر حروف الشفة وهي أربعة: الباء والميم والفاء والواو. ولو عجز عن بعضها أي عن بعض الحروف خلقة كالأرت والألثغ أو بآفة سماوية فدية كاملة لأن له كلامًا مفهومًا وقيل قسط من الدية بالنسبة لجميع الحروف أو عجز عن بعض الحروف بجناية فالمذهب لا تكمل دية في إبطال كلامة لئلا يتضاعف الغرم فيما أبطله الجاني الأول ولو قطع نصف لسانه فذهب رُبُعُ كلامه أو عكس أي قطع ربع لسانه فذهب نصف كلامه فنصف دية اعتبارًا لأكثر الأمرين المضمون كلٌ منهما بالدية وكذا لو قطع النصْفَ فذهب نصف كلامه فنصف دية أيضًا وفي إبطال الصوت مع بقاء اللسان على اعتداله ديةٌ فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان لأنهما منفعتان في كل منهما دية وقيل دية لأن المقصود هو الكلام وهو يفوت بطريقتين بانقطاع الصوت وبعجز اللسان عن الحركة. وقد روى البيهقي عن زيد بن أسلم أنه قال: مضت السنة في الصوت إذا انقطع الدية وفي الذوق دية ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع عليهن فإذا أبطل الجاني واحدة فقد وجب خُمسُ الدية فإذا نقص الإحساس بالطعوم فحكومة تجب في ذلك وتجب الدية في ذهاب المضغ لأنه المنفعة العظمى للأسنان وفي الأسنان دية فيكون ذهاب منفعها دية و تحب دية في ذهاب قوة إمناء بكسر صلب وقوة حَبَلٍ وذهاب الجماع لخبر عمرو بن حزم في ذلك وأخرج البيهقي وغيره عن زيد بن ثابت (في الصلب مئة من الإبل) وعن ابن المسيب عند البيهقي (في الصلب دية) . وفي إذهاب قوة حَبَلِ من المرأة ديتها لفوات النسل وإذا كسر صلبه فذهب مشيه و جماعه فتجب ديتان لأنهما منفعتان تجب في كل وحدة منهما الدية عند الانفراد فوجب في كل واحدة منهما دية عند الاجتماع كالسمع والبصر وقيل دية واحدة لأنهما منفعة عضو واحد وهو بعيد. وفي إفضائها من الزوج وغيره دية امرأة وهو رفع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت