فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1091

وروى البيهقي في السنن وابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي المهلب (أن رجلًا ضرب رجلًا بحجر في رأسه فذهب سمعه وبصره وعقله ونكاحه فقضى فيه عمر رضي الله عنه بأربع ديات وهو حيٌّ) .

و في إبطال السمع مِنْ أُذنٍ نصفٌ أي نصف دية وقيل قسط النقص من السمع ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان لأن السمع ليس في الأذنين ولو ادعى زواله أي زوال السمع وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذبٌ لأن ذلك يدل على التصنع وإلا بأن لم ينزعج للصياح وغيره فصادق في دعواه حلِّف لاحتمال تجلده عند سماع الأصوات ليستحق الدية وأخذ ديةً لسمعه وإن نقص سمعه فقسطُه إن عُرِفَ النقص وإلا فحكومة باجتهاد قاضي وقيل يعتبر سمع قرنه وهو من له نفس سنه في صحته ويضبط التفاوت بين سمعيهما وذلك بتقدير مسافة السمع وإن نقص السمع من إذن سُدَّتْ هذه الأذن وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس بأن تسد الصحيحة ويضبط منتهى سماع العليلة ووجب قسط التفاوت من الدية فإن كان النصف في أذن واحدة وجب ربع الدية و في ضوء كل عين نصف دية صغيرة أو كبيرة صحيحة أو عليلة من صغير أو كبير فلو فقأها لم يزد على النصف كما لو قطع يده.

وإن ادعى زواله أي زوال بصره سُئِلَ أهلُ الخبرةِ أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة محمَّاة من عينيه بغتة ونُظِرَ هل ينزعج أي يخاف ويحذر ويبتعد. فإن انزعج صدق الجاني بيمين وإن لم ينزعج صدق المجني عليه بيمين وإن نقص البصر فكالسمع في النقص.

وفي الشمِّ دية على الصحيح لما روي عن عمرو بن حزم (في الشمِّ دية) وهو غريب قال الإمام ابن حجر لم أجده في النسخة وإنما فيها (وفي الأنف إذا أُوعِبَ جدعًا مائة من الإبل) والثاني في اذهاب الشمِّ حكومة لأنه ضعيف النفع إذ منفعته إدراك الروائح وهي التي تشمل الطيبات والأنتان.

وفي الكلام دية أي إذا جنى على لسانه فأبطل كلامه ففيه دية كاملة فقد روى البيهقي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في اللسان دية إن منع الكلام) . وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وفي اللسان الدِّيَّةُ) . وفي بعض الحروف قسطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت